ذلك، ولكنه خطأ له فيه عُذر، فإنّ موسى بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة] (١)، الذي غلط فيه يروي عن سلمة بن الأكوع، وأنس بن مالك، وأبيه إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، وروى عنه عطاف بن خالد وعبد الرحمن بن أبي الموالي والدراوردي، قاله أبو حاتم (٢).
فهو عند المطالعة على الحديث المذكور وَجَدَ موسى بن إبراهيم [الذي](٣) يروي عن سلمة، روى عنه الدراوردي، فلم يشُكَّ أنه الذي يطلب، ورأى مع ذلك اعتناء أبي حاتم بالتفريق بينه وبين الآخر، بقوله في بابه: موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي خلاف هذا، ذاك شيخ ضعيف (٤)؛ يعني خلاف موسى بن إبراهيم المخزومي، الذي يروي عن سلمة، فإن هذا إنما يروي عن [أبيه](٥) محمد بن إبراهيم، وإن كان أيضًا قد روى عنه الدراوردي، وعطافُ بن خالد، وابن أبي ذئب (٦)، وموسى بن عبيدة، ومحمد بن طلحة، وعتبة بن خالد، وعبد الله بن نافع الصائغ (٧)، فتأكد سبب الغلط من حيث لم يره روى عن سلمة بن الأكوع (٨).
وبيان أنه في هذا غالط، هو أن الحديث ذكره الطحاوي هكذا: أخبرنا ابن أبي
= كما في المصادر وبيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣٧). (١) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة مستفادة من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣٧)، وقد أخلت بها هذه النسخة، فسقط منها. (٢) الجرح والتعديل (٨/ ١٣٣) ترجمة رقم: (٦٠٣). (٣) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة مستفادة من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣٧)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٤) الجرح والتعديل (٨/ ١٣٣)، بإثر ترجمة موسى بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، برقم: (٦٠٣). (٥) في النسخة الخطية: «عن ابنه»، وهو خطأ، صوابه: «عن أبيه» كما في الجرح والتعديل (٨/ ١٣٣)، وبيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣٨). (٦) هو: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب. ينظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٦٠) ترجمة رقم: (٥٤٠٨). (٧) ينظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ١٤٠) ترجمة رقم: (٦٢٩٦). (٨) قوله: «يَرَه روى عن سلمة بن الأكوع»، وقع بدلا منه في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣٧) هكذا: «[ … ] ع». يعني: أنه ممحو في أصله، كما ذكر محققه، وقال: «ولم نعثر على تتمته الآن»، وقد تم الآن بحمد الله.