للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

داود، حدثنا ابن أبي قتيلة، حدثنا الدَّراوَرْدِيُّ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه عن سلمة، قال: قلت: يا رسول الله … فذكر الحديث (١).

فهذا الدَّراوَرْدِيُّ قد بيّن أن الذي حدثه به هو موسى بن محمد بن إبراهيم، وزاد أنه إنما رواه عن أبيه، عن سلمة، فحديث أبي داود على هذا منقطع (٢).

فإن قلت: ولعلَّ الدَّراوَرْدِيَّ عنده فيه عن الرجلين، عن المخزومي، عن سلمة، وعن التيمي، عن أبيه، عن سلمة؟

قلنا: هذا يحتمل، ولكن لا يُصار إليه لمجرد الاحتمال، ولا يُجزم إلا بأنّ الذي حدثه به هو التيمي، وأنه بينه وبين سلمة فيه واحد، وهو أبوه.

وقد ذكر أبو بكر البرقاني؛ موسى بن إبراهيم هذا، فذكر عن أبي داود أنه قال: هو موسى بن محمد بن إبراهيم، كما قلنا سواء، وذكر عن ابن حنبل أنه كره الرواية عنه (٣).

وهذا الذي تقدم كله هو النظر الذي قال البخاري: إنه في إسناد هذا الحديث، والله تعالى أعلم.

٥٦٤ - وذكر (٤) حديث أبي هريرة، في «النهي عن وضع النَّعلين عن اليمين أو اليسار، والأمر بوضعهما بين الرِّجلين» (٥).


(١) سلف تخريجه هذه الرواية قريبًا في تخريج الحديث الذي صدر ذكره، وبينت فيه أن هذه الرواية شاذة.
(٢) بل هو متصل، والزيادة المذكورة شاذة، كما بينته في تخريج الحديث الذي صدر ذكره.
(٣) تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٣٢) ترجمة رقم: (٥٨٢).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٦٤) الحديث رقم: (٢٧٨٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣١٦).
(٥) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب المصلي إذا خلع نعليه أين يضعه (١/ ١٧٦) الحديث رقم: (٦٥٤)، من طريق عثمان بن عمر، عن صالح بن رستم أبي عامر الخراز، عن عبد الرحمن بن قيس، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة، أن رسول الله قال: «إذا صلَّى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه، ولا عن يساره، فتكون عن يمين غيره، إلا أن لا يكون عن يساره أحد، وليَضَعْهُما بين رجليه».
وصححه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ذكر الزجر عن وضع المصلي نعليه عن يساره إذا كان عن يساره مصل، يكون النعلان عن يمين المصلي عن يساره (٢/ ١٠٦) الحديث رقم: (١٠١٦)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب فرض متابعة الإمام (٥/ ٥٦٢ - ٥٦٣) الحديث رقم: (٢١٨٨)، والحاكم في مستدركه، كتاب الصلاة (١/ ٣٩٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>