عن موسى، وهو ابن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، عن سلمة بن الأكوع، قلت: يا رسول الله، إنِّي رجلٌ أصيد، أفأصلِّي في القميص الواحد؟ قال:«نعم، وزُره ولو بشَوْكَةِ».
ثم أتبعه (١) قول البخاري (٢): في إسناد هذا الحديث نظر.
ثم ساق من عند الدارقطني، عن سلمة أيضًا:
= وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، صدوق حسن الحديث، ولكن كان يحدث من كتب غيره فيُخطئ كما في التقريب (ص ٣٥٨) ترجمة رقم: (٤١١٩). وقد تابعه عليه عطاف بن خالد عند النسائي في السنن الصغرى، كتاب القبلة، باب الصلاة في قميص واحد (٢/ ٧٠) الحديث رقم: (٧٦٥)، وفي سننه الكبرى، كتاب المساجد، باب الصلاة في قميص واحد (١/ ٤١٣) الحديث رقم: (٨٤٣)، والإمام أحمد في مسنده (٢٧/ ٥٠ - ٥١) الحديث رقم: (١٦٥٢٠)، كلاهما من طريق عطاف بن خالد، عن موسى بن إبراهيم، به. وعطاف بن خالد بن عبد الله المخزمي، صدوق يهم، كما في التقريب (ص ٣٩٣) ترجمة رقم: (٤٦١٢). والحديث أورده البخاري معلقا في صحيحه، كتاب الصلاة، باب وجوب الصلاة في الثياب (١/ ٧٩)، قبل الحديث رقم: (٣٥١)، فقال: «ويُذكر عن سلمة بن الأكوع، أن النبي ﷺ؛ فذكره»، ثم قال: «في إسناده نظر». وقد بين الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦)، أن سبب النظر من الإمام البخاري في إسناده أنه قد اختلف فيه على عبد العزيز بن محمد الدراوردي، فقد رواه عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن الدَّراوَرْدي، عن موسى بن إبراهيم المخزمي، عن سلمة، كما في الرواية السابقة، وتابع الدراوردي على هذه الرواية عطاف بن خالد. وخالفهما ابن أبي قتيلة، فأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد (١/ ٣٨٠) الحديث رقم: (٢٢٣٣)، من طريق يحيى بن أبي قتيلة، فقال: عن الدراوردي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن سلمة، به. وابن أبي قتيلة، هو يحيى بن إبراهيم بن عثمان بن أبي قتيلة، السلمي، إبو إبراهيم المدني، صدوق ربما وهم، كما في التقريب (ص ٥٨٧) ترجمة رقم: (٧٤٩٤)، وقد شد ابن أبي قتيلة في إسناد هذا الحديث؛ فزاد فيه: (بن محمدًا) بين موسى وإبراهيم، وكذا زاد بعده: (عن أبيه)، ولهذا قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١/ ٤٦٦): «ذكر محمد فيه شاذ»، وينظر: التلخيص الحبير (١/ ٦٦٨) الحديث رقم: (٤٤٥)، وإتحاف المهرة (٥/ ٥٨٠ - ٥٨١) الحديث رقم: (٥٩٧٤)، وتغليق التعليق (٢/ ٢٠١). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣١٤). (٢) تقدم تخريجه منه قريبًا في تخريج الحديث الذي صدر ذكره.