فاعلم أن يزيد المذكور لا أعلم أحدًا قال فيه ضعيفٌ، كما قال، ونهاية ما قال فيه أبو حاتم، وقد سأله عنه ابنه: يكتب حديثه. وهذا ليس بتضعيف (١)، وقد قال النسائي: ليس به بأس (٢)، فاعلم ذلك.
٥٦٢ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن الدَّرَاوَرْدِيِّ عبد العزيز بن محمد،
(١) كذا جاء سياق الكلام في النسخة الخطية تامًا، وجاء في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣٧ - ٣٣٨) ما نصه: «كما قال [أبو محمد، ونصُّ] ما قال فيه أبو حاتم هو: [يُكتب حديثه، ووثقه ابن معين في رواية الدوري]، وقد قال النسائي … ». ثم ذكر محققه أنّ ما بين المعقوفات ممحو في (ت) منه نحو سطر ونصف، وأنه أتمه اعتمادًا على ما في الجرح والتعديل. (٢) ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٢٨٩) ترجمة رقم: (١٢٣٤)، وتهذيب الكمال (٣٢/ ٢٤٩) ترجمة رقم: (٧٠٥٣)، وقال الحافظ ابن حجر: «صدوق، أخطأ عبد الحق في تضعيفه»، التقريب (ص ٦٠٥) ترجمة رقم: (٧٧٨١). (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣٦ - ٥٣٧) الحديث رقم: (٢٧٧٠)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣١٣) (٤) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في الرجل يصلِّي في قميص واحد (١/ ١٧٠ - ١٧١) الحديث رقم: (٦٣٢)، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به. وصححه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الأمر بزر القميص والجبة إذا صلى المصلي في أحدهما لا ثوب عليه غيره (١/ ٣٨١) الحديث رقم: (٧٧٨)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ما يُكره للمصلي، وما لا يُكره (٦/ ٧١) الحديث رقم: (٢٢٩٤)، والحاكم في مستدركه، كتاب الصلاة (١/ ٣٧٩) الحديث رقم: (٩١٣)، من طريق عبد العزيز الدراوردي، به. قال أبو بكر ابن خزيمة: «موسى بن إبراهيم هذا هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، هكذا نسبه عطاف بن خالد، وأنا أظنه ابن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن أبي ربيعة». وقال الحاكم: «هذا حديث مديني صحيح، فإن موسى هذا هو ابن إبراهيم بن عبد الله المخزومي»، ووافقه الحافظ الذهبي. قلت: إسناده حسن، موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة القرشي المخزومي، روى عنه جمع كما في تهذيب الكمال (٢٩/ ١٨) ترجمة رقم: (٦٢٣٣)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٠٢) ترجمة رقم: (٥٤١٢)، ووثقه الذهبي في الكاشف (١/ ٢٤١)، ترجمة رقم: (٣٣٤)، وقال عنه ابن المديني: وسط. ينظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٣٢)، وليس هو موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث القرشي التيمي، المدني، هذا الأخير منكر الحديث كما في التقريب (ص ٥٥٣) ترجمة رقم: (٧٠٠٦).