ثم قال (٢) بإثره: منهم من يرويه موقوفًا على أبي موسى، وهو الأشهر، وقد صح النهي عن التخلق. انتهى كلامه.
وهو أيضًا تعليل ما ليس بعلَّةٍ، ولا يَضُرُّه أن يَقِفَهُ واقف على أبي موسى أو غيره لو صح سَنَدُه، وإنما ليس صحيحًا من جهة أخرى تَرَك ذِكْرَها، وهي أنه من رواية الربيع بن أنس بن مالك، عن جَدَّيْهِ زيد وزياد، وهما غير معروفين، ولم يُذْكَرا بغير ما في هذا الإسناد من روايتهما عن أبي موسى، ورواية الربيع بن أنس عنهما، وليسا بمذكورين في نَسَبِ الربيع بن أنس.
وقد ذكر البخاري في «تاريخه» هذا الحديث، فقال: في إسناده نظر (٣).
٥٦٠ - وذكر (٤) من طريق أبي أحمد (٥)، من رواية نصر بن حماد، عن شعبة،
= فيه بعضهم من جهة حفظه، ولذلك قال الحافظ في التقريب (ص ٢٠٥) ترجمة رقم: (١٨٨٢): «صدوق له أوهام». وأبو جعفر الرازي: اسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان، وهو صدوق سيء الحفظ كما في التقريب (ص ٦٢٩) ترجمة رقم: (٨٠١٩). (١) الخلوق: طيب معروف، مركب، يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة النهاية في غريب الحديث (٧١/ ٢). (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٢٠ - ٣٢١). (٣) التاريخ الكبير (٣/ ٣٥٣)، في ترجمة زياد جدّ الربيع بن أنس، برقم: (١١٩٤)، وليس في المطبوع منه ما ذكره عنه أنه قال: «في إسناده نظر». (٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٨٣) الحديث رقم: (٢٤٧١)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣١٢). (٥) أبو أحمد ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ٣٨)، في ترجمة نصر بن حماد أبو الحارث الوراق، برقم: (١٩٧٤)، من طريق محمد بن جعفر الفارسي، عن نصر بن حماد، عن شعبة بن الحجاج، عن توبة العنبري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ؛ فذكره. وإسناده ضعيف، لأجل نصر بن حماد، ذكر ابن عدي أنّ أحاديثه عن شعبة كلها غير محفوظة، وقال: «ومع ضعفه يُكتب حديثه». ونصر بن حماد كذبه ابن معين، وقال عنه النسائي: «ليس بثقة»، وقال أبو حاتم: «متروك الحديث»، وتكلم فيه آخرون كما هو مبين في تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٤٣ - ٣٤٤) ترجمة رقم: (٦٣٩٥). لكن للحديث طرق أخرى صحيحة، ذكرتها مع تخريجها فيما علقته على الحديث المتقدم برقم: (٥٥٧).