للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن نمير (١)، عن الأعمش، قال: نُبِّئتُ عن أبي صالح - ولا أراني إلا قد سمعته منه ـ، عن أبي هريرة، قال رسول الله … فذكر مثله (٢).

ففيه كما ترى التصريح بالانقطاع في رواية ابن فضيل بزيادة رجل مجهول، والشك في الاتصال بظَنّ السماع في رواية ابن نمير، فليس ينبغي ـ وحاله هذه ـ أن يجزم بأنه سمعه منه.

وفي كتاب عباس الدوري (٣)، عن ابن معين أنه قال: قال سفيان الثوري: لم [يسمع الأعمش] (٤) هذا الحديث من أبي صالح: «الإمام ضامن». ولم يصحح ابنُ المديني في هذا الباب شيئًا، لا من رواية أبي هريرة، ولا من رواية عائشة (٥).

ونقول بعد ذلك (٦): إنَّ فيه زيادة كان يلزمه إيرادها؛ لأنها بالإسناد الذي أورده به من عند الترمذي، أعني من رواية الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.

والزيادة المذكورة، ذكرها البزار (٧)، فقال: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار،


(١) هو: عبد الله بن نمير الهمداني الخارقي. ينظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٢٢٥) الحديث رقم: (٣٦١٨).
(٢) تقدم تخريج هذه الرواية في تخريج الحديث الذي صدر ذكره.
(٣) تاريخ ابن معين رواية الدوري (٣/ ٤٩٧) ترجمة رقم: (٢٤٣٠).
(٤) في النسخة الخطية: (يسمع من الأعمش)، ووضع الناسخ خطا في حرف الجر (من) كأنه يشير إلى حذفه، فهو زائد في هذا السياق، وهو غير مذكور في بيان الوهم (٢/ ٤٣٦)، ولا في تاريخ ابن معين (٣/ ٤٩٧).
(٥) سلف تخريج هذا قريبًا.
(٦) من بداية هذه الفقرة حتى نهاية الكلام على هذا الحديث، ورد في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٠٣) الحديث رقم: (٢٨٢١).
(٧) مسند البزار (١٦/ ١٥٩) الحديث رقم: (٩٢٦٦)، من الوجه المذكور، ثم قال: «وهذا الحديث قد روى صدره جماعة عن الأعمش على اضطرابهم فيه، وفي إسناده، وآخِرُ الحديث لا نعلم رواه إلّا أبو حمزة السُّكريّ، ولم يُتابع عليه، هكذا أشار البزار إلى شذوذ هذه الزيادة.
وعلى مثل ذلك نص الدارقطني في علله (١٠/ ١٩٥) الحديث رقم: (١٩٦٨) بعد أن ساق رواية أبي حمزة السكري هذه بقوله: وليست هذه الألفاظ محفوظة»، وقال ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٥٨): وهذه الزيادة: (لقد تركتنا نتنافس الأذان بعدك)، لا تُعرف إلا =

<<  <  ج: ص:  >  >>