للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= الصغرى، كتاب المساجد، باب النهي عن البيع والشراء في المسجد وعن التحلق قبل صلاة الجمعة (٢/ ٤٧) الحديث رقم: (٧١٤)، وابن ماجه في سننه، كتاب المساجد والجماعات، باب ما يكره في المساجد (١/ ٢٤٧) الحديث رقم: (٧٤٩)، والإمام أحمد في مسنده (١١/ ٢٥٧) الحديث رقم: (٦٦٧٦)، من طرق عن محمد بن عجلان، بنحوه.
قال الترمذي: «حديث عبد الله بن عمرو بن العاص حديث حسن، وعمرو بن شعيب: هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. قال محمد بن إسماعيل: رأيت أحمد وإسحاق؛ وذكر غيرهما، يحتجون بحديث عمرو بن شعيب. قال محمد: وقد سمع شعيب بن محمد من عبد الله بن عمرو، ومن تكلم في حديث عمرو بن شعيب إنّما ضعفه، لأنه يحدث عن صحيفة جده، كأنهم رأوا أنه لم يسمع هذه الأحاديث من جده».
قلت: إسناده حسن، عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، كما في التقريب (ص ٤٢٣) ترجمة رقم: (٥٠٥٠)،
وقد ترجم له الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (٨/ ٤٩ - ٥١) ترجمة رقم: (٨٠)، ومما ذكره في ترجمته: قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني وإسحاق بن راهويه وأبا عبيدة وعامة أصحابنا، يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين. وقال أبو زرعة: روى عنه الثقات، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده. وقال: إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده، فرواها، وعامة المناكير تروى عنه، إنما هي عن المثنى بن الصباح وابن لهيعة والضعفاء، وهو ثقة في نفسه، إنما تكلم فيه بسبب كتاب عنده، وما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه، عن جده، من المنكر.
ثم قال الحافظ ابن حجر في التهذيب: «قلت: عمرو بن شعيب، ضعفه ناس مطلقا، ووثقه الجمهور، وضعف بعضهم روايته عن أبيه، عن جده حسب، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه، عن جده، فأما روايته عن أبيه، فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ: (عن)، فإذا قال: حدثني أبي، فلا ريب في صحتها، كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم، وأما رواية أبيه، عن جده، فإنما يعني بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو، لا محمد بن عبد الله، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن، وصح سماعه منه».
أما أبوه شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، فهو صدوق أيضًا، ثبت سماعه من جده عبد الله بن عمرو، كما ذكره الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٢٦٧) ترجمة رقم: (٢٨٠٦)، وقد صرح بسماعه من جده عبد الله جمع من الحفاظ، منهم: ابن سعد والبخاري وأبو داود، ذكر هذا المزي في تهذيب الكمال (١٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦) ترجمة رقم: (٢٧٥٦)، ثم قال الحافظ المزي: «وهكذا قال غير واحد: أن شعيبًا يروي عن جده عبد الله، ولم يذكر أحد منهم أنه يروي عن أبيه محمد، ولم يذكر أحد لمحمد بن عبد الله والد شعيب هذا ترجمة إلا القليل من المصنّفين، فدل ذلك على أن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، صحيح متصل إذا صح الإسناد إليه، وأن من ادعى فيه خلاف ذلك، فدعواه مردودة حتى يأتي عليها بدليل صحيح يعارض ما ذكرناه، والله أعلم».

<<  <  ج: ص:  >  >>