«مِنْ اقتراب السَّاعةِ أن يُرى الهلالُ قَبَلًا (١)، فيقال: لليلتين، وأن تُتَّخَذَ المساجد طرقًا، وأن يَظْهَرَ موتُ الفُجْأَةِ».
هذا الحديث أيضًا من ذلك القبيل لم يُوصِلْ إليه الدارقطني إسناده، وإنما هو عنده هكذا: وسئل عن حديث عامر الشعبي، عن أنس، قال رسول الله ﷺ:«من اقتراب الساعة … » الحديث.
ثم قال: يرويه عبد الكبير بن المعافى، عن شريك، عن العباس بن ذريح، عن الشعبي، عن أنس، عن النبي ﷺ(٢).
وغيره يرويه عن الشعبي مرسلًا (٣)، والله أعلم. هذا جميع ما ذكر؛ فما بينه وبين عبد الكبير منقطع، فاعلمه.
٤٦١ - وذكر (٤) حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ في «النهي عن الشراء والبيع في المسجد»(٥).
= الأزرق الأنطاكي، حدثنا أبي، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ انتفاخُ الأَهِلَّةِ، حَتَّى يُرَى الهِلَالُ لِلَيْلَتِهِ، فَيُقَالُ: هُوَ لِلَّيْلَتَيْنِ». وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٤٦) الحديث رقم: (٤٨٠٨)، وقال: «رواه الطبراني في الصغير، وفيه عبد الرحمن بن الأزرق الأنطاكي؛ ولم أجد من ترجمه». قلت: وابنه محمد بن عبد الرحمن الأزرق الأنطاكي، لم أجد له ترجمة أيضًا. وتنظر شواهده الأخرى في السلسلة الصحيحة، للألباني (٥/ ٣٦٧ - ٣٧٠) تحت الحديث رقم: (٢٢٩٢). (١) قوله: «يُرى الهلال قَبَلًا»: بفتح القاف والباء؛ أي: يُرى ساعة ما يطلع؛ لعِظَمِه ووضوحه من غير أن يُتطلب. النهاية في غريب الحديث (٤/ ٨). (٢) تقدم تخريج هذه الرواية في تخريج الحديث الذي صدر ذكره. (٣) تقدم تخريج هذه الرواية في تخريج الحديث الذي صدر ذكره. (٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٦٦) برقم: (٢٦٤٣)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٥). (٥) الحديث عزاه الإمام عبد الحق في الوسطى (١/ ٢٩٥) لأبي داود، وهو في سننه، كتاب الصلاة، باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة (١/ ٢٨٣) الحديث رقم: (١٠٧٩)، عن مسدد بن مسرهد، عن يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أن رسول الله ﷺ نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تُنشد فيه ضالة، وأن يُنشَدَ فيه شعر، ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة». وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد (٢/ ١٣٩ - ١٤٠) الحديث رقم: (٣٢٢)، والنسائي في السنن=