وعليُّ بن زيد تركه قومٌ، وضعفه آخرون، ووثَّقه جماعةٌ ومدَحُوه (١).
وجملة أمره أنه كان يرفع الكثير مما يَقِفُه غيرُه، واختلط أخيرًا (٢)، ولا يُتهم بكذب، وكان من الأشراف العلية، فاعلم ذلك.
٣٥٢ - وذكر (٣) من رواية إبراهيم بن سالم النيسابوري، حديث أنس:«وقت رسول الله ﷺ أن يَحْلِقَ الرجلُ عانَتَهُ كلَّ أربعين يومًا … » الحديث (٤).
ثم قال (٥): الصحيح في التوقيت حديث مسلم (٦).
(١) ضعفه أحمد بن حنبل وابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان: «ليس بقوي»، وحسن القول فيه الترمذي، فقال: «صدوق، إلا أنه رفع الشيء الذي يُوقِفُه غيره»، وقال يعقوب بن شيبة: «ثقة، صالح الحديث، وإلى اللين ما هو»، وقال ابن عدي: «ومع ضعفه يكتب حديثه». ينظر: جامع الترمذي (٥/ ٤٦) بإثر الحديث رقم: (٢٦٧٨)، والكامل، لابن عدي (٥/ ٢٠٠) ترجمة رقم: (١٣٥١)، وتهذيب الكمال (٤٣٤ - ٤٣٩/ ٢٠) ترجمة رقم: (٤٠٧٠). (٢) روي عن شعبة أنه قال: حدثنا علي بن زيد قبل أن يختلط. ينظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٣٩) ترجمة رقم: (٤٠٧٠)، وقال ابن الجنيد في سؤالاته، لأبي زكريا يحيى بن معين (٤٥٦) ترجمة رقم: (٧٤٣): قال رجل ليحيى بن معين وأنا أسمع: علي بن زيد اختلط؟ قال: ما اختلط علي بن زيد قط. ثم قال يحيى حماد بن سلمة أروى الناس عن علي بن زيد. (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٣٥) الحديث رقم: (١٠٧٩)، وينظر فيه: (٢/ ١٩٣) الحديث رقم: (١٧٣)، و (٤/ ٨٩) الحديث رقم: (١٥٢٨)، و (٥/ ٣٢١) الحديث رقم: (٢٤٩٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٤٣). (٤) أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (١/ ٤٢٢) في ترجمة إبراهيم بن سالم بن خالد النيسابوري برقم: (٩٤)، من طريق إبراهيم بن سالم هذا، عن عبد الله بن عمران، عن أبي عمران الجَوْني، عن أنس بن مالك، قال: «وقت رسول الله ﷺ … » فذكره بالسياق الآتي ذكره عند المصنف. وهو منكر، وقد ذكر ابن عدي في صدر ترجمته لإبراهيم بن سالم النيسابوري أنه «يروي عن عبد الله بن عمران بأحاديث مسندة مناكير». والحديث أورده الذهبي في ترجمته من ميزان الاعتدال (١/ ٣٣) ترجمة رقم: (٩٥)، وقال: «وهو منكر»، وذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ٣٤٦) من عند ابن عدي، وقال الحافظ ابن حجر: «عبد الله والراوي عنه مجهولان». وينظر الأحاديث الآتية برقم: (٣٥٨، ٣٦٠، ٣٧٠). (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٤٣). (٦) حديث مسلم الذي أشار إليه في صحيحه كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة (١/ ٢٢٢) =