للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سمع من عمه؟ قال: إي والله (١).

وقال أبو حاتم: [سمعت] (٢) عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: أبو [عبيد الله] (٣) ابن أخي ابن وهب، ثقة (٤).

وقد أخرج له مسلم، وإنما أنكر عليه بعضُ مَنْ تأخَّر أحاديث رواها بأخرة عن عمه، وهذا لا يضره، إذ هو ثقة، أن ينفرد بأحاديث ما لم يكن ذلك الغالب عليه (٥).

وإنما الذي يجب أن يتفقد من أمر هذا الحديث، قول أبي محمد بن أبي حاتم: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن؛ فإني أظنُّه يعني في الإجازة، فإنه لما ذكره في بابه، قال: إن أبا زرعة أدركه ولم يكتب عنه، وإن أباه قال: أدركته وكتبتُ عنه (٦).

فظاهر هذا أنه هو لم يسمع منه، فإنه لم يقل: كتبتُ عنه مع أبي، أو سمعت منه، كما هي عادته أن يقول فيمن يشترك فيه مع أبيه.


(١) الجرح والتعديل (٢/ ٦٠) ترجمة رقم: (٩١).
(٢) في النسخة الخطية: «سألت»، وهو خطأ، صوابه ما أثبته: «سمعت»، كما في الجرح والتعديل (٢/ ٦٠)، وبيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٦٥).
(٣) في النسخة الخطية: «عبد الله»، ومثله في أصل بيان الوهم والإيهام كما أشار محققه (٥/ ٢٦٥)، وهو خطأ، صوابه: «عُبيد الله» مصغرا كما في الجرح والتعديل (٢/ ٦٠).
(٤) وقع بعد هذا في النسخة الخطية زيادة (ما رأينا إلا خيرًا، قلت: سمع من عمه؟ قال: إي والله)، وهي أيضًا وردت في أصل بيان الوهم والإيهام كما أشار إليه محققه (٥/ ٢٦٥)، ولم يذكر ابن أبي حاتم هذه الزيادة في هذا الموضع من الجرح والتعديل (٢/ ٦٠) ترجمة رقم: (٩١).
وهذه الزيادة تتمة جواب محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، لما سأله ابن أبي حاتم عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، كما تقدم في الفقرة السابقة، فلعل الحافظ ابن القطان لما أتم نقل هذه المسألة، نقل بعدها ما ذكره أبو حاتم عن عبد الملك بن شعيب، ثم زل بصره إلى فوق، فكرر هنا مرة ثانية ما ذكره في آخر المسألة الأولى، وتبعه على ذلك الحافظ مغلطاي، أو أنه خطأ من ناسخ بيان الوهم والإيهام، فبعد أن نسخ المسألة الأولى، ثم الثانية، زل بصره فنسخ في آخرها مرة ثانية آخر المسألة الأولى، وتبعه عليه الحافظ مغلطاي على ذلك.
(٥) هذا معنى ما ذكره فيه ابن عدي في الكامل (١/ ١٨٥)، في سياق ترجمته له، قال: «ومن ضعفه أنكرت عليه أحاديث أنا ذاكر منها البعض، وكثرة روايته عن عمه، وحرملة أكثر رواية عن عمه منه، وكلُّ ما أنكروه عليه فمُحتمل، وإن لم يكن يرويه عن عمه غيره، ولعله خصه به»، ثم ذكر ابن عدي بعض ما أنكره من رواياته، وهذه الرواية ليست منها.
(٦) الجرح والتعديل (٢/ ٦٠) ترجمة رقم: (٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>