والحديث المذكور وقع له في آخر المقدمة في ذكره مالك بن أنس، فاعلمه (١).
٣٣٢ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، عن أبي غطفان، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ:«اسْتَنْثِرُوا مرتين بالغتين أو ثلاثًا».
ثم قال (٤): قارظ هو ابن شيبة، وهو لا بأس به، والصحيح ما تقدم من الأمر بالوتر بالاستنثار.
ولم يعتل على هذا الحديث بأكثر من هذا، وحُكْمُه على قارظ بن شيبة بأنه لا بأس به، وعلى الحديث بالضعف، يعني (٥) لتضعيفه أبا غطفان لإبرازه إياه.
وأبو غطفان: هو ابن طريف المُرِّي، يروي عن أبي هريرة وابن عباس، روى
(١) قد أورد هذا الحديث من طريق ابن لهيعة الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٩٤) ثم قال: «وفي إسناده ابن لهيعة، لكن تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث، أخرجه البيهقي وأبو بشر الدولابي والدارقطني في غرائب مالك من طريق ابن وهب عن الثلاثة، وصححه ابن القطان». ولكنه لما ذكر في إتحاف المهرة (١٣/ ١٧٧) رواية أحمد بن عبد الرحمن بن وهب التي أخرجها ابن أبي حاتم، قال بعد أن عزاها له: «وفيه قصة لابن وهب مع مالك، وأظنُّه غلطًا من أحمد بن عبد الرحمن، فقد حدث به عن محمد بن الربيع الجيزي في كتاب الصحابة الذين نزلوا مصر؛ فلم يذكر غير ابن لهيعة، وأخرجه من طرق عن ابن لهيعة، وعن يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، كلاهما عن ابن وهب، عن ابن لهيعة وحده. نعم رواية ابن وهب مما يُقويه، لأنه سمع من ابن لهيعة قديما». (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣١٥ - ٣١٦) الحديث رقم: (٢٤٩٤)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٦٥) (٣) أي: أبي داود، وهو في سننه، كتاب الطهارة، باب في الاستنثار (١/ ٣٥) الحديث رقم: (١٤١)، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن قارظ بن شيبة الليثي، عن أبي غطفان (هو ابن طريف المُرِّيّ)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ؛ فذكره. وأخرجه النسائي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب بكم يستنثر (١/ ١٠٩) الحديث رقم: (٩٧)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار (١/ ١٤٣) الحديث رقم: (٤٠٨)، والإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤٦٠) الحديث رقم: (٢٠١١)، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، به. ورجال إسناده ثقات كما سيذكره الحافظ ابن القطان فيما يأتي غير قارظ بن شيبة الليثي، فهو لا بأس به، كما في التقريب (ص ٤٤٩) ترجمة رقم: (٥٤٤٧). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٦٥). (٥) كذا في النسخة الخطية: «يعني»، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣١٦): «يُعيّن».