وقد ذكر البخاري في «تاريخه»(١) رواية محمد بن كثير هذه، عن سفيان، كما ذكرها أبو داود.
ورواه أيضا كذلك عن سفيان - بغير زيادة «عن أبيه»، والشك في الحكم [أو سفيان، - عبد الرحمن بن مهدي](٢)، ولفظه أحسن من لفظ محمد بن كثير، قال فيه:«رأيت النبي ﷺ بال، ثم توضأ ونضح فرجه بالماء». ذكرها ابن السكن (٣).
وممن رواه هكذا: معمر، كما تقدم ذكره في الأصل من كتاب عبد الرزاق (٤).
وممن رواه عن سفيان الثوري؛ يعني بغير زيادة:«عن أبيه» دون شك في الأب والابن محمد بن يوسف، وهي التي يمكن أن يحتج بها ابن [عبد البر](٥) لما ذهب إليه من تصحيح صحبة الحكم، قال فيه محمد بن يوسف: عن (٦) سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان:«رأيت النبي ﷺ توضأ، ثم نضح فرجه بالماء». ذكر ذلك عنه البخاري في «تاريخه»(٧).
ويمنعه من الاحتجاج به رواية من رواه عنه بالشك، كما قدمناه.
ورواه وكيع، عن سفيان (٨)، فقال فيه: عن منصور، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، لم يسمه. ذكرها ابن السكن.
(١) التاريخ الكبير (٢/ ٣٣٠) ترجمة رقم: (٢٦٤٧). (٢) في النسخة الخطية: «أو سفيان بن عبد الرحمن بن مهدي»، وهو خطأ ظاهر، صوابه: «أو سفيان عبد الرحمن بن مهدي كما في بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٣٥). وسفيان المذكور: هو الثوري، وهذا يرويه عنه عبد الرحمن بن مهدي. (٣) وأخرجها أيضا أحمد في مسنده (٢٩/ ١٥٧، ٣٩٧) الحديث رقم: (١٧٦٢٠، ١٧٨٥٤)، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني منصور. وعبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان وزائدة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم، قال: رأيت … »، فذكره. (٤) المصنف، كتاب الطهارة، باب قطر البول ونضح الفرج إذا وجد بللا (١/ ١٥٢) الحديث رقم: (٥٨٦)، وقد سلفه قريبا كما ذكر. (٥) في النسخة الخطية: «عبد الله»، وهو خطأ ظاهر، صوابه ما أثبته: «ابن عبد البر» كما في بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٣٦)، وقد سلف كلام ابن عبد البر في ذلك قريبا. (٦) كذا في النسخة الخطية: «عن»، وفي بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٣٦): «حدثنا»، وهو الموافق لما في التاريخ الكبير، للبخاري (٢/ ٣٢٩). (٧) التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٢٩) تحت ترجمة رقم: (٢٦٤٧). (٨) كذا في النسخة الخطية كما في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٣٦): «سفيان»؛ يعني: =