وقد رواه عن منصور هكذا - أعني بغير شك - ولا زيادة «عن أبيه»: عمار بن [رُزَيْق](١)، وجرير بن عبد الحميد، وليس فيه لفظة:«كان»، وإنما أخبر عن فعلة واحدة، ذكر حديثهما ابن السكن (٢).
= الثوري، ولكن ورد في بعض المصادر أنّ هذا الحديث بهذا الإسناد رواه وكيع، عن مِسْعَر بن كدام، وليس عن سفيان، كذلك وقع في معرفة الصحابة، لابن منده (٧/ ٧٧٤)، فإنه ذكر أولًا رواية سفيان، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم، عن النبي ﷺ، ثم قال: «قال وكيع ويحيى عن مِسْعَر، عن منصور، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف». وكذلك جاء عند ابن عبد الهادي في كتابه تعليقة على العلل، لابن أبي حاتم (ص ٥٥)، قال: «وقال مِسْعَرٌ: عن منصور: رجل من ثقيف»، فهو وإن كان من المحفوظ أن وكيع بن الجراح يروي عن سفيان الثوري ومسعر بن كدام، وكذا من المحفوظ أن سفيان الثوري ومسعر يرويان عن منصور بن المعتمر، إلا أنه ممّا يُرجّح أن هذا الإسناد الذي فيه: «عن رجل من ثقيف» إنما هو عن «مسعر، عن منصور، عن مجاهد»، وليس عن سفيان الثوري، فإن المحفوظ من رواية سفيان الثوري هو أنه قال فيه: «عن منصور، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان ولم يقل فيه: عن أبيه»، وقد سلف تخريج ذلك عند أبي داود. وقوله بإثره: «وافق سفيان جماعة على هذا الإسناد» كما أن الذي وافق مسعرًا على قوله: عن رجل من ثقيف، عن أبيه هو سفيان بن عيينة كما عند أبي داود في سننه، بإثر رواية سفيان الثوري (١/ ٤٣) الحديث رقم: (١٦٧). (١) في النسخة الخطية: (زريق)، وفي بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٣٦): (رزين)، وكلاهما تصحيف، صوابه ما أثبته، تصويبه من مصادر التخريج الآتية، وهو المطابق لمصادر ترجمته، وهو: عمار بن رُزَيْق الضبي التميمي، أبو الأحوص الكوفي. ينظر: تهذيب الكمال (٢١/ ١٨٩) ترجمة رقم: (٤١٥٩). (٢) رواية عمار بن رُزَيْق، رواها النسائي في سننه، كتاب الطهارة، باب النضح (١/ ٨٦) الحديث رقم: (١٣٥)، عنه، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَنَضَحَ فَرْجَهُ»، وهي كما ذكر المصنف من غير شك، ولا زيادة: (عن أبيه)، وليس فيها لفظ: (كان). أما رواية جرير بن عبد الحميد، رواها الإمام أحمد في مسنده (٢٤/ ١٠٤ و ٢٩/ ٣٧٩) الحديث رقم: (١٥٣٨٤، ١٧٨٥٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٢١٧) الحديث رقم: (٣١٨٤)، عنه، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي الحكم أو الحكم بن سفيان الثقفي، قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَنَضَحَ عَلَى فَرْجِهِ»، وهو كما ذكر المصنف، من غير زيادة: (عن أبيه)، وليس فيه لفظ: (كان)، ولكنه رواه على الشك كما هو ظاهر في إسناده، وليس كما ذكر المصنف بغير شك.