حاله أكثر من ذلك. وليس في إسناد الحديث المذكور موضعُ نَظَرِ سِواه.
وإلى ذلك فإنه لم يكن ينبغي له أن يُحَسِّنه، بل كان يلزمه تصحيحه (١).
٢٥٠٠ - فإنه قد ساق (٢) في كتاب التعبير، من طريق الترمذي (٣)، عن أبي رزين لقيط بن عامر المذكور، عن النبي ﵊، قال:«رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ … .» الحديث.
(١) الحديث ذكره الحافظ الذهبي في الرد على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام (ص ٤٧ - ٤٨) الحديث رقم: (٥٣)، وذكر شيئًا مما قاله ابن القطان، ثم تعقبه بقوله: «وكيع لا يعرف، وتفرد عنه يحيى؛ وَكَانَ شُعْبَة وهشيم وَأَبُو عَوَانَة يَقُولُونَ: ابْنِ عُدُس». (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٦١٨) الحديث رقم: (١٤٢٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥٨). (٣) سنن الترمذي، كتاب الرؤيا، باب ما جاء في تعبير الرؤيا (٥/ ٥٣٦ - ٥٣٧) الحديث رقم: (٢٢٧٩)، من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عُدُسٍ، عن عمه أبي رزين، قال؛ وذكره. وقال: «حديث حسن صحيح». قلت: الحديث صحيح، لكن هذا الإسناد ضعيف كسابقه، وكيع بن حُدُس، ويقال: ابن عدس، مجهول كما تقدم في الذي قبله. وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب ما جاء في الرؤيا (٤/ ٣٠٥) الحديث رقم: (٥٠٢٠)، وابن ماجه في سننه، كتاب تعبير الرؤيا، باب الرؤيا إذا عُبرت وقعت فلا يقصها إلا على واد (٢/ ١٢٨٨) الحديث رقم: (٣٩١٤)، والإمام أحمد في مسنده (٢٦/ ١٠٠) الحديث رقم: (١٦١٨٢)، وصححه ابن حبان في صحيحه، كتاب الرؤيا (١٣/ ٤١٥) الحديث رقم: (٦٠٥٠)، من طريق هشيم. والترمذي في سننه، كتاب الرؤيا، باب ما جاء في تعبير الرؤيا (٥/ ٥٣٦) الحديث رقم: (٢٢٧٨)، والإمام أحمد في مسنده (٢٦/ ١١٥) الحديث رقم: (١٦١٩٥)، والحاكم في مستدركه، كتاب تعبير الرؤيا (٤/ ٤٣٢) الحديث رقم: (٨١٧٥)، من طريق شعبة. وابن حبان في صحيحه، كتاب الرؤيا (١٣/ ٢٠١٥) الحديث رقم: (٦٠٥٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٢٠٥) الحديث رقم: (٤٦٣)، من طريق حماد بن سلمة. ثلاثتهم: هشيم وشعبة وحماد، رووه عن يعلى بن عطاء، به، وبعضهم قال: عُدُس. وقال آخرون: حُدُس. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الحافظ الذهبي. والحديث له شاهد يتقوى به من حديث أنس ﵁، أخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب (٤/ ٤٣٣) الحديث رقم: (٨١٧٧)، من طريق معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ الرُّؤْيَا تَقَعُ عَلَى مَا تُعَبَّرُ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ رَفَعَ رِجْلَهُ فَهُوَ يَنْتَظِرُ مَتَى يَضَعُهَا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا إِلَّا نَاصِحًا أَوْ عَالِمًا». قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ووافقه الحافظ الذهبي.