وسكت عنه (١)، ولم يُبيّن أنه من رواية سماك بن حرب (٢).
٢٣٦٧ - وذكر (٣): «إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ وَالسَّعُوطُ»(٤)، من عند الترمذي (٥).
= عن أبيه وائل بن حجر الحضرمي ﵁، أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الخَمْرِ، فَنَهَاهُ - أَوْ كَرِهَ - أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءِ، وَلَكِنَّهُ دَاءُ». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٣٢). (٢) تقدم الكلام في سماك بن حرب عند الحديث رقم: (٦٨). (٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٦٩) الحديث رقم: (٢٠٣٨)، وذكره في (٢/ ١٨٠) تحت الحديث رقم: (١٦١)، و (٥/ ٨١٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٣٣). (٤) السعوط: ما يُجعل في الأنف من الدواء. النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٣٦٨). (٥) سنن الترمذي، كتاب الطب، باب ما جاء في السعوط وغيره (٤/ ٣٨٨ - ٣٨٩) الحديث رقم: (٢٠٤٧، ٢٠٤٨)، وباب ما جاء في الحجامة (٤/ ٣٩١) الحديث رقم: (٢٠٥٣)، من طرق عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ السَّعُوطُ وَاللَّدُودُ وَالحِجَامَةُ وَالمَشِيُّ». وهذا إسناد ضعيف، لأجل عبّاد بن منصور الناجي، أبو سلمة البصري، لم يرضه يحيى بن سعيد، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال الإمام أحمد: كان يُدلّس، روى مناكير. وقال ابن الجنيد: متروك قَدَري. وقال أبو حاتم: ضعيفٌ يُكتب حديثه. وقال الساجي: ضعيف مدلس. وضعفه النسائي، ذكره الذهبي في ميزان (٢/ ٣٧٦) برقم: (٤١٤١). وقال الترمذي بإثر الحديث في الموضع الثالث: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور، وفي الباب عن عائشة». والحديث أخرجه الحاكم في مستدركه كتاب الطب (٤/ ٢٣٣) الحديث رقم: (٧٤٧٢)، من طريق عباد بن منصور به قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد»، وتعقبه الحافظ الذهبي في تلخيصه، فقال: «عباد بن منصور ضعفوه». وحديث عائشة الذي أشار إليه الترمذي، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب إذا أصاب قوم من رجلٍ، هل يُعاقِبُ أو يَقْتصُّ منهم كلهم (٩/ ٨) الحديث رقم: (٦٨٩٧)، ومسلم في صحيحه كتاب السلام باب كراهة التداوي باللدود (٤/ ١٧٣٣) الحديث رقم: (٢٢١٣)، من حديث عبيد الله بن عبد الله، قال: قالت عائشة: لَدَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَأَشَارَ أَنْ لَا تَلُدُّونِي، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ، غَيْرُ الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ». ولفضل الحجامة شواهد عديدة، منها حديث حميد الطويل، عن أنس ﵁، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الحَجَّام، فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ، وَقَالَ: «إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ، وَالقُسَطُ البَحْرِيُّ» =