وسكت عنه (٢)، مصححًا له، وإنما يرويه مجاهد، عن سعد، وقد تقدم بيان أنه لم يسمع منه (٣)، فيما أعلم.
٢٣٦٥ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، عن القاسم بن حسان، عن عبد الرحمن بن
(١) بعضها ممحو من هذه النسخة، بحيث لا يمكن قراءتها، استدركتها من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٦٠)، والأحكام الوسطى (٤/ ٢٣١)، ومصادر التخريج السابقة. (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٣١). (٣) ينظر: كلامه على الحديث المتقدم برقم: (١٣٥٦). (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٦٦) الحديث رقم: (١٠١٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧). (٥) أي من طريق أبي داود، وهو في سننه كتاب الخاتم، باب ما جاء في خاتم الذهب (٤/ ٨٩ - ٩٠) الحديث رقم: (٤٢٢٢)، من طريق الرُّكَيْن بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن عبد الرحمن بن حَرْمَلَةَ، أَنَّ ابنَ مسعود كان يقول: «كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ: الصُّفْرَةَ - يَعْنِي: الْخَلُوقَ -، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَجَرَّ الْإِزَارِ، وَالتَّخَتُمَ بِالذَّهَبِ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلَّهَا، وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَعَقْدَ التَّمَائِمِ، وَعَزَّلَ الْمَاءِ لِغَيْرِ أَوْ غَيْرَ مَحَلَّهِ - أَوْ عَنْ مَحَلَّهِ -، وَفَسَادَ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ». قال أبو داود: «انفرد بإسناد هذا الحديث أهل البصرة، والله أعلم». قلت: وهو حديث منكر كما أفاده الذهبي وغيره، عبد الرحمن بن حرملة، ذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه، أنه قال: لا نعلم سمع من عبد الله بن مسعود أم لا. الجرح والتعديل (٧/ ١٠٨)، في ترجمة القاسم بن حسان، برقم: (٦٢٣)، وقد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٧٠) برقم: (٨٧٥)، وقال: «عن ابن مسعود ﵁ روى عنه قاسم بن حسان، لم يصح حديثه». وترجم الذهبي لعبد الرحمن بن حرملة هذا في ميزانه (٢/ ٥٥٦) برقم: (٤٨٤٩)، وذكر قول البخاري، ثم قال: «له حديث واحد في الكتابين، رواه رُكَيْن بن الربيع، عن قاسم، عنه، عن ابن مسعود مرفوعًا: «كان يكره الصفرة، وتغيير الشيب» … . الحديث، وهذا منكر». وترجم له أيضًا ابن عدي في الكامل (٥٠٤/ ٥) برقم: (١١٤٠)، وذكر قول البخاري السابق، ثم قال: «وهذا الذي ذكره البخاري من قوله: (لم يصح)، أن عبد الرحمن بن حرملة لم يسمع ابن مسعود، وأشار إلى هذا الحديث». والحديث ذكره ابن المديني في علله (ص ٩٨) برقم: (١٦٩)، وقال: «لا أعلم أحدًا روى عن عبد الرحمن بن حرملة هذا شيئًا، إلا من هذا الطريق، ولا نعرفه في أصحاب عبد الله». =