وهذا أيضًا ذكره النسائي (١)، مثله سواء، فقال: أنبأ الحسن بن إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن أبي جَمْرة، قال: كُنْتُ أَدْفَعُ الرِّحَامَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَغِبْتُ عَنْهُ، فَقَالَ لِيَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قُلْتُ: الْحُمَّى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ».
٢٣٦٣ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، عن ابن عُمَرَ:«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُسْقَى الْبَهَائِمُ الْخَمْرَ».
= طريق عفان بن مسلم، به وأطلق الحاكم ذكر الماء، ولم يقيده بزمزم. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الحافظ الذهبي. ولا حاجة لاستدراكه على الشيخين، فقد أخرجه البخاري في صحيحه، كما تقدم آنفًا. (١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الطب، باب تبريد الحمى بماء زمزم (٧/ ٩٩) الحديث رقم: (٧٥٦٨)، من طريق عفان بن مسلم، به. (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٣٤) الحديث رقم: (٥٣٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٣٢). (٣) الدارقطني في علله (١٣/ ٩١) الحديث رقم: (٢٩٧٣)، معلقًا، فقد سُئل عنه، فقال: يرويه عبيد الله، واختلف عنه. وقد وصله أبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المُحدّثين بأصبهان (٣/ ٥٨٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان (٢/ ٩٨، ٢١٧)، من طريق الحسين بن حفص، قال: حدثنا أبو مسلم قائد الأعمش، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال؛ وذكره مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف، أبو مسلم قائد الأعمش، اسمه عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجعفي، ضعيف، كما في التقريب (ص ٣٧١) ترجمة رقم: (٤٢٩٥). وقد ذكر الحافظ الذهبي الحديث في ميزان الاعتدال (٣/ ٩) في ترجمة عبيد الله بن سعيد هذا، برقم: (٥٣٦٤)، وذكر أن أبا حاتم الرازي قال: هذا باطل، وجاء هذا بإسناد ضعيف، من قول ابن عمر. وذكره أيضًا ابن أبي حاتم في علله (٣/ ٤٧٢) برقم:، وذكر أن أباه سُئل عنه، فأجاب: هذا باطل رفْعُه. قلت له: فإن أبا زُرْعة قال: إنما هو موقوف؟ موقوف أيضًا لا يصح؛ لأنّ ابن لهيعة روى عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كره أن يُسْقَى البهائم الخمر». وقد ذكر الدارقطني عقب الحديث أنه اختلف فيه على عبيد الله بن عمر، فرواه عنه أبو مسلم قائد الأعمش، مرفوعًا، كما تقدم في الرواية السابقة، ثم قال الدارقطني: والصحيح عن عبيد الله بن عمر الموقوف على ابن عمر. والرواية الموقوفة أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب الطب، باب في الخمر يتداوى به والسكر (٥/ ٣٨) برقم: (٢٣٤٩٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٤٢٥) برقم: (٥٢٣٣)، من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، به موقوفا. قال البيهقي: «وقد رفعه بعض الضعفاء بإسناده عن عُبيد الله، وليس بشيء».