ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة. وأوقفه غيرُهما، والموقوف أصوبُ.
ورواه أبو أحمد (١)، من حديث الزنجي، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن سُميّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﵇، قال:«إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم … » فذكر مثله.
وهذا الإسناد لا بأس به؛ مُسلم بن خالد الزنجي؛ وثقه ابن معين، وضعفه ابنُ المديني، وقال أحمد: لا بأس به (٢).
كذا ذكر هذا المكان، فذكر الحديث الأول من «علل الدارقطني»(٣)، وهو غير موصل الإسناد، وعَدَلَ إلى كتاب أبي أحمد ليذكر منه الحديث الثاني، وتركه من كتاب الدارقطني في «سننه»، لزيادة فيه [هنالك كما ترى](٤).
ولنذكر الحديثين بنصهما في الكتابين:
[قال أبو أحمد (٥): أخبرنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا الزنجي بن خالد، حدثني زيدُ بنُ أَسْلَمَ، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ على أَخِيهِ المُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ
(١) سيذكره المصنّف مسندًا بتمامه من عند أبي أحمد بن عدي فيما يأتي قريبًا. ينظر تخريجه معه. (٢) ذكر هذه الأقوال كلها الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ١٠٢) ترجمة رقم: (٨٤٨٥). (٣) تقدم توثيقه من عنده قريبًا. (٤) في النسخة الخطية: (هنالك تركها تركا)، وهو خطأ ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٢٤). (٥) أبو أحمد بن عدي في الكامل في الضعفاء (٨/ ٧)، في ترجمة مسلم بن خالد الزنجي، برقم: (١٧٩٧)، من طريق عليّ بن الجعد، أخبرنا الزنجي بن خالد، به. وهو في مسند ابن الجعد (ص ٤٣٥) الحديث رقم: (٢٩٦١)، أخبرني الزنجي، به. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٥/ ٩٨ - ٩٩) الحديث رقم: (٩١٨٤)، وأبو يعلى في مسنده (١١/ ٢٣٩) الحديث رقم: (٦٣٥٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤/ ٢٢٢)، والطبراني في المعجم الأوسط (٣/ ٥٠ و ٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧) الحديث رقم: (٢٤٤٠، ٥٣٠٥)، والحاكم في مستدركه، كتاب الأطعمة (٤/ ١٤٠) الحديث رقم: (٧١٦٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٥٢٦) الحديث رقم: (٥٤١٩) من طرق عن مسلم بن خالد الزنجي، به. قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد»، ووافقه الذهبي. قلت فيه مسلم بن خالد الزنجي فيه ضعفُ، وقد تقدمت ترجمته مرارًا، ولكن يشهد للحديث الطريق السابق ذكرها في تخريج الحديث الذي صدر ذكره.