كذا وقع عنده (١) هذا الحديث، وقد سَقَطَ مِنه ـ وإنما عند أبي داود:«تَأْخُذُ: مِنْ شَعْرِكَ وَأَظْفَارِكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ»(٢)
وكذا وقع أيضًا عنده:«مَنِيْحَة أَهْلِي»، وإنما عند أبي داود:«مَنِيحَة ابني»(٣).
٢٣٢٤ - وذكر (٤) من «المراسل»(٥)، عن طاووس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ مَا يُكْرَهُ مِنَ الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ؟ فَقَالَ: «الْعَوْرَاءُ وَالْعَجْفَاءُ (٦)، وَالْمُصَرَّمَةُ أَطْبَاؤُهَا»
كذا ذكره (٧)، ولم يُبيِّن أنه من رواية يحيى بن أيوب، عن ابن طاووس، عن أبيه.
ويحيى بن أيوب مختلف فيه، وهو يُضعفه (٨).
= قلت: رجال إسناده ثقات، من رجال الصحيح، غير عيسى بن هلال الصدفي المصري، ذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٢١٣) ترجمة رقم: (٤٥٧٢)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٤١) ترجمة رقم: (٥٣٣٧): «صدوق»، فلعل الاضطراب الواقع في بعض ألفاظ الحديث منه. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١١/ ١٣٩) الحديث رقم: (٦٥٧٥)، سعيد (بن أبي أيوب)، والبزار في مسنده (٦/ ٤٢٩) الحديث رقم: (٢٤٥٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤٥/ ١٤) الحديث رقم: (٥٥٣١)، والطبراني في المعجم الكبير (٦٤ - ٦٥/ ١٣) الحديث رقم: (١٥٨)، من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبّاسُ بن عبّاس، به، ولكن وقع في رواية الإمام أحمد والطحاوي: (مَنِيْحَةَ ابْنِي)، وعند البزار: (منيحة)، وعند الطبراني: (شاة أهلي). (١) أي: عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٢٨ - ١٢٩). (٢) تقدم التنبيه على هذا أثناء تخريج الحديث. (٣) كذا قال: (منيحة ابني)، ولم أجده في سنن أبي داود، إنما قال فيها: (أضحية أنثى)، أما قوله: (منيحة ابني)، فهو عند الطحاوي كما تقدم التنبيه عليه أثناء تخريج الحديث. (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٦) الحديث رقم: (٦٩٠)، وذكره في (٤/ ٧٤) الحديث رقم: (١٥١١)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٢٩). (٥) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه، برقم: (١١٥). (٦) العجفاء: المهزولة من الغنم وغيرها. النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ١٨٦). (٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٢٩). (٨) ينظر الحديث المتقدم برقم: (١٠٨) وما بعده، وذكرت في تعليقي على الحديث المشار إليه، ترجمة موسعة ليحيى بن أيوب الغافقي، بينت فيها الخلاف فيه، وما رجحه بعض الحفاظ من حاله.