أبي حاتم ولم يُعرف من حاله بشيء، غير أنه قال فيه: الزَّاهد (١).
فأما مبارك بن مجاهد أبو الأزهر الخراساني، فقال البخاري، عن قتيبة: كان قدريًا، وضعَّفه (٢)، وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسًا (٣).
وذكر (٤) أيضًا، أن الدارقطني خرَّج في ذكاة الجنين، عن أبي هريرة وابن عباس وعلي، ولا يحتج بأسانيدها كلها، ولم يُبين عللها.
٢٣١٣ - (٥) - فأما حديث علي، فمن رواية موسى بن عثمان الكندي، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عنه (٦).
والحارثُ مَنْ قد عُلم، وموسى هذا مجهول.
فأما موسى بن عثمان الحضرمي، الذي يرويه (٧) أيضًا عن أبي إسحاق كذلك،
= «روى عن الثوري وعن غيره أحاديث لا يُتابع عليها»، وترجم له الحافظ في لسان الميزان (٤٣٦/ ٥) برقم: (٥٢١٠)، وقال: «ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان صاحب حديث، ثبتًا في الرواية، ربما أخطأ … وقال ابن سعد: كان عندهم ضعيفًا في الحديث. وقال الخليلي: هو صدوق». (١) الجرح والتعديل (٧/ ٢٦) ترجمة رقم: (١٤٤). (٢) التاريخ الكبير (٧/ ٤٢٧) ترجمة رقم: (١٨٧٠). (٣) الجرح والتعديل (٨/ ٣٤٠) ترجمة رقم: (١٥٦١). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٥). (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٨١ - ٥٨٢) الحديث رقم: (١٣٧٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٥) (٦) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصيد والذبائح والأطمعة وغير ذلك (٥/ ٤٩٦) الحديث رقم: (٤٧٤٠)، من طريق عبد الله بن إبراهيم بن مُنبّه، حدَّثنا مُحرّز بن هشام، حدثنا موسى بن عثمان الكندي، عن أبي إسحاق (الهمداني)، عن الحارث (الأعور)، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ». والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٣٨٧) تحت الحديث رقم: (٢٠٠٩)، وعزاه للدارقطني، وضعفه بالحارث الأعور والراوي عنه. قلت: الحارث بن عبد الله الهمداني، الأعور، كذَّبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، كذلك قال الحافظ في التقريب (ص ١٤٦) ترجمة رقم: (١٠٢٩). وفي الإسناد موسى بن عثمان الكندي، مجهول، كما سيذكره الحافظ ابن القطان بعده. (٧) كذا في النسخة الخطية: (يرويه)، ومثله في بيان الوهم (٣/ ٥٨٢)، ولعل الصواب أن يقول: (يروي)، فإن موسى بن عثمان الحضرمي، معروف بالرواية عن أبي إسحاق الهمداني، ولكنه لم يرو عنه هذا الحديث.