فهذا بيان إرساله عنده، وأبو محمد لم يعرض للحديث من هذه الجهة.
٢٣٠٥ - وذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢) أيضا، من حديث عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، قال ابن عباس:«نهى رسول الله ﷺ عن الذبيحة أن تفرس قبل أن تموت».
٢٣٠٦ - وذكر (٣) به أيضا حديثا آخر: وهو «النهي عن ذبيحة نصارى العرب»(٤).
ونبه (٥) على ما قدم من ضعف شهر، والخلاف فيه، ولم يبين أنهما (٦) من رواية جبارة بن المغلس أيضا، عن عبد الحميد المذكور.
٢٣٠٧ - وذكر (٧) من طريق أبي داود (٨)، عن عبيد الله بن أبي زياد القداح، عن
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢١٩) الحديث رقم: (٩٤٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٣). (٢) أبو أحمد بن عدي في الكامل (٧/ ٨)، في ترجمة عبد الحميد بن بهرام، برقم: (١٤٦٩)، من طريق جبارة (بن المغلس)، حدثني عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، حدثني ابن عباس، به. وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الضحايا، باب كراهة النخع والفرس (٩/ ٤٧٠) الحديث رقم: (١٩١٣٦)، من طريق ابن عدي، به. قال البيهقي عقبه: «وهذا إسناد ضعيف». قلت: في الإسناد شهر بن حوشب، وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام كما في التقريب (ص ٢٠٦) ترجمة رقم: (٢٨٣٠)، والراوي عنه جبارة بن المغلس الحماني، ضعيف كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ١٣٧) ترجمة رقم: (٨٩٠)، ولكنه لم يتفرد به، بل هو متابع فيه. فقد أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢٤٨) الحديث رقم: (١٣٠١٣)، من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، به. وتابعهما علي بن الجعد، فرواه في مسنده (ص ٤٩٢) الحديث رقم: (٣٤٢٦)، عن عبد الحميد (بن بهرام)، حدثنا شهر، به. (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢١٩ - ٢٢٠) الحديث رقم: (٩٤٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٣) (٤) أخرجه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٧/ ٨)، في ترجمة عبد الحميد بن بهرام، برقم: (١٤٦٩)، من طريق جبارة (بن المغلس)، حدثني عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، حدثني ابن عباس، به. وهو إسناد الحديث السابق نفسه، وهو ضعيف من الوجه المذكور في الحديث السابق. (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٣). (٦) أي: هذا الحديث والذي قبله. (٧) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٢٠) الحديث رقم: (٩٤٥)، وذكره في (٤/ ٣٠٢) الحديث رقم: (١٨٦٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٥). (٨) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الضحايا، باب ما جاء في ذكاة الجنين (٣/ ١٠٣ - ١٠٤) =