وهو كما قال، ولم يُنبه على واصل بن أبي جميل، ولكنه أبرزه، وهو لم تثبت له عدالة، وقال فيه ابن معين: ليس بشيء.
وإلى ذلك فإن هذا الحديث إنما يرويه عن عُمرِ بنِ موسى، [فِهْرُ بنُ بِشر](٢) الداماني، وهو مجهول الحال، ولا أعلم له ذكرًا في شيء من مصنفات مظان ذِكْرِه وذكر أمثاله، غير أن الفرضي ذكره لضبط اسمه، فذكره بالراء والفاء (٣) المكسورة، ولم يزد على أن قال: روى عنه أيوب بن محمد الوزان، أخذا من إسناد هذا الحديث، فهو يرويه عنه.
٢٢٩٧ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، من حديث غالب بن عبيد الله الجزري، عن نافع، عن ابن عُمرَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ«كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ دَجَاجَةً، أَمَرَ بِهَا فَرُبِطَتْ أَيَّامًا، ثُمَّ أَكَلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ».
ضعفه (٦) بغالب بن عبيد الله؛ فإنه متروك الحديث.
إلا أن أبا أحمد يرويه من رواية مسعود بن جُوَيْرِية، حدثنا عمر بن أيوب، عن غالب فذكره، ويروي بهذا الإسناد أحاديث، ومسعود هذا لا تعرف حاله (٧).
= الحديث ذكره بلفظ: (الدَّم)، ولم أقف على من ذكره بلفظ: (الدُّبُر)، كما ذكره ابن المواق. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٢٢). (٢) في النسخة الخطية: (فهو ابن موسى)، وهو تصحيف، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٤٣)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج السابقة. (٣) كتب بمحاذاته في هامش هذه النسخة: «لعله: والهاء»، والمثبت هو الصواب، كما تقدم في ترجمته. (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٤٣) الحديث رقم: (٩٧٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٢٢). (٥) أي من طريق أبي أحمد بن عدي، وهو في كامله (٧/ ١٠٩)، في ترجمة غالب بن عبيد الله الجزري، برقم: (١٥٥١)، من طريق مسعود بن جُوَيرية، حدثنا عمر بن أيوب، عن غالب، عن نافع، به. وهذا إسناد ضعيف من أجل غالب بن عُبيد الله الجزري، نقل ابن عدي تضعيفه عن ابن معين وغيره، وقال ابن عدي بعد أن أخرجه له هذا الحديث وأحاديث أخرى: «ولغالب غير ما ذكرت وله أحاديث منكرة المتن مما لم أذكره». (٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٢٣). (٧) مسعود بن جويرية بن داود القرشي، أبو سعيد الموصلي هذا، ترجم له المزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٤٧٠ - ٤٧١) برقم: (٥٩٠٨)، وذكر جماعة ممن رووا عنه، وذكره ابن حبان =