عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، أنّ النبيّ ﷺ: «كَانَ يَكْرَهُ أَكْلَ سَبْعِ من الشَّاةِ: المثانة والمرارة، والغدة (١)، والأنثين، والحياء (٢)، والدَّمَ (٣)».
= موسى غير ما ذكرت من الحديث كثير، وكل ما أمليت لا يتابعه الثقات عليه، وما لم أذكره كذلك، وهو بين الأمر في الضعفاء، وهو في عداد من يضع الحديث متنا وإسنادًا». وشيخه واصل بن أبي جميل الشامي، قال ابن معين: لا شيء. وقال مرة: مستقيم الحديث. وقال الإمام أحمد: مجهول. وقال البخاري: أحاديثه مرسلة. وقال الخطيب البغدادي: لا يوجد فيها مسند. تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٩٨ - ٣٩٩) الحديث رقم: (٦٦٦١)، وتهذيب التهذيب (١١/ ١٠٣)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٥٧٩) ترجمة رقم: (٧٣٨١): مقبول. وفي هذا الإسناد أيضًا فهر بن بشر، ويقال: بشير والأول أصح. الداماني، لا يُعرف كما سيذكره ابن القطان فيما يأتي، وبهذا ذكره الذهبي في الميزان (٦/ ٣٦٣) ترجمة رقم: (٦٠٩٧)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٩/ ١٢) ترجمة رقم: (١٤٩١١). والحديث ضعفه البيهقي، فقال عقبه: «لا يصح وصله». وقد اختلف فيه على واصل بن أبي جميل هذا، فرواه عنه عمر بن موسى، موصولًا كما تقدم. وخالفه الأوزاعي، فرواه عنه مرسلًا. فقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك، باب ما يُكره من الشاة (٤/ ٥٣٥) الحديث رقم: (٨٧٧١)، وأبو داود في المراسيل (ص ٣٢٦) الحديث رقم: (٤٦٥)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الضحايا، باب ما يُكره من الشاة إذا ذُبحت (١٠/ ١٢ - ١٣) برقم: (١٩٧٠٠)، من طريق الأوزاعي، عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، قال: كان رسول الله ﷺ، وذكره مرسلًا. قال البيهقي عقبه: «هذا منقطع». قلت: وهو مع انقطاعه ضعيف، من أجل واصل بن أبي جميل، تقدمت ترجمته آنفًا. (١) الغدة: كل عقدة في جسم الشاة أحاط بها شحم. ينظر: التعريفات الفقهية، للبركتي (ص ١٥٦)، ولسان العرب (٣/ ٣٢٣)، والمصباح المنير (٢/ ٤٤٣)، مادة: (غدد). (٢) الحياء: بالمد، الفرج من ذوات الخُفّ والظلف. النهاية في غريب الحديث (١/ ٤٧٢). (٣) ذكر ابن المواق هذا الحديث في بغية النقاد النقلة (٢/ ٥٦ ـ ٥٨) برقم: (٢٤٩)، وتعقب ابن القطان بقوله: «فيه أوهام ثلاثة كلها من هذا الباب: أحدها: إسقاط واحد من السبع المذكورة في الحديث، وهي: (والذَّكَر). والثاني: تغيير لفظة منه، وهي قوله: (الدَّم)، وصوابه: (والدُّبُر)، فأما الدم فلا وجه لذكره فيها، لأنه معلوم التحريم بنص القرآن. والثالث: إسقاط آخر الحديث بما هو داخل في المعنى الذي ذكر عبد الحق الحديث لأجله، وذلك أن في آخره: (وكان أحب الشاة إليه ذنبها). فنقله ابن القطان في باب ما أعله براو وترك غيره، كما نقله عبد الحق سواء، فوهم كوهمه فيه». قلت: أصاب في ذكر الوهمين الأول والثالث، أما الوهم الثاني، فإن جميع من أخرج =