هذا الحديث هو عند مسلم، من رواية الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع.
وهكذا رواه عمر بن سعيد أخو الثوري (٣).
والشك فيه في شيئين:[في اتصاله](٤)، وفي كون «أما السنّ فعظم»، من كلام النبي ﷺ.
وذلك أن أبا الأحوص رواه، عن سعيد بن مسروق والد سفيان الثوري، عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مُدَّى، أَفَنَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا؟ فَقَالَ ﵇:«أَرِنْ - أَوْ أَعْجِلْ -، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا، مَا لَمْ يَكُنْ سِنُّ أَوْ ظُفُر»، قالَ رَافِعٌ (٥): وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا
= يحيى بن سعيد، عن سفيان (بن سعيد بن مسروق الثوري)، حدثني أبي، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قلت؛ وذكره. وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذبائح والصيد، باب ما ندّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش (٧ - ٩٣) الحديث رقم: (٥٥٠٩)، من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، به. (١) كذا في النسخة الخطية: (أَرْنِ)، وفي بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٩٠)، وهو الموافق لما في صحيح مسلم. وأَرْنِ: فعل أمر بمعنى خِفَّ، والمراد: خِفَّ وأعجِل بذبحها لئلا تموت خنقًا، فالذبح إن لم يكون بآلة حادة، يحتاج إلى خفة يد وسرعة. النهاية في غريب الحديث (١/ ٤١). (٢) مُدَّى: جمع مُدية، وهي السكين النهاية في غريب الحديث (٤/ ٣١٠). (٣) أخرج روايته مسلم في صحيحه، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدّمَ، إلا السنّ، والظفر، وسائر العظام (٣/ ١٥٥٩) الحديث رقم: (١٩٦٨)، من طريق سفيان (بن عيينة)، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن جده، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَاقُوا الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدَى، فَنُذَكِّي بِاللَّيْطِ، … وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ. (٤) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٩٠)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٥) ذكر ابن المواق في بغية النقاد النقلة (٢/ ٢٦٦ - ٢٧٠) تحت الحديث رقم: (٣٧٧)، =