ثم قال (١): في إسناده حجاج بن أرطأة. لم يزد على هذا، وهو حديث يرويه حجاج، عن مكحول، عن عبد الرحمن بن مُحَيريز، قال: سألنا فَضَالَةَ بن عُبيد … فذكره.
وابن محيريز، قال الترمذي إنه أخو عبد الله بن محيريز، وهو شامي، ولم يُعرف بشيء من حاله، وهي لا تُعرف (٢)، ولم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم.
٢٢٦٠ - وذكر (٣) من طريق أبي أحمد (٤)، من حديث حجاج بن تميم، عن ميمون بن
=قال: سألنا فضالة بن عُبيد، عن تعليق اليد في العُنق للسارقِ، أَمِنَ السُّنَّةِ هُوَ؟ قال؛ وذكره. وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب الحدود، باب ما جاء في تعليق يد السارق (٤/ ٥١) الحديث رقم: (١٤٤٧)، والنسائي في سننه الصغرى، كتاب قطع السارق باب تعليق يد السارق في عنقه (٨/ ٩) الحديث رقم: (٤٩٨٣)، وابن ماجه في سننه كتاب الحدود، باب تعليق اليد في العنق (٢/ ٨٦٣) الحديث رقم: (٢٥٨٧)، والإمام أحمد في مسنده (٣٧٠ - ٣٧١/ ٣٩) الحديث رقم: (٢٣٩٤٦)، كلهم من طريق عمر بن علي المقدمي عن الحجاج بن أرطاة، به. قال النسائي عقب الحديث: «الحجاج بن أرطاة ضعيف، ولا يحتج بحديثه». وقال الترمذي عقبه: «حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي المقدمي، عن الحجاج بن أرطاة، وعبد الرحمن بن محيريز، هو أخو عبد الله بن محيريز، شامي»، وعلق أبو بكر بن العربي في كتابه عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي (٦/ ٤٢١) على تحسين الترمذي للحديث، فقال: «لو ثبت لكان حسنا صحيحًا، ولكنه لم يثبت». قلت: وإسناده ضعيف كما ذكره النسائي، من أجل الحجاج بن أرطاة، صدوق كثير الخطأ والتدليس، كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ١٥٢) ترجمة رقم: (١١١٩)، وقد عنعنه. وباقي رجال إسناده ثقات رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن محيريز القرشي الجمحي، ترجم له الحافظ المزّي في تهذيب الكمال (١٧/ ٣٩٦) برقم: (٣٩٥٢)، وذكر ثلاثة ممن رووا عنه، وذكره ابن حبان في ثقاته. وقال الحافظ في التقريب (ص ٣٥٠) ترجمة رقم: (٤٠٠٢): «قيل، وُلد على عهد النبي ﷺ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٩٧). (٢) تقدم التعريف به أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢١٩) الحديث رقم: (٩٤٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٩٩). (٤) أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢/ ٥٢٨)، في ترجمة حجاج بن تميم، برقم: (٤٠٧)، عن أبي يعلى، حدثنا جبارة، حدَّثنا حجاج، عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاسٍ، أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمْسِ سَرَقَ الْخُمْسَ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَقْطَعُهُ، فَقَالَ: «مَالُ اللَّهِ سُرِقَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضِ». وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الحدود، باب العبد يسرق (٢/ ٨٦٤) الحديث رقم: (٢٥٩٠)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب السِّير، باب الرجل يسرق من المغنم وقد حضر =