ثم قال (١): في إسناده محمد بن موسى بن مسكين، أبو غُزَيَّةَ، وهو ضعيف، ورواه مالك، عن ربيعةَ، [أَنَّ](٢) الزبير، ولم يذكر النبي ﷺ، والموقوف هو الصحيح.
هذا ما ذكر، وفي [قوله:](٣)(الموقوف هو الصحيح) تسامح؛ فإنَّ ربيعة لم يُدرك الزبير، وإعلاله الحديث بأبي غَزِيَّةَ صحيح، ولكنه ترك فيه أيضًا من هو ضعيف عنده، وهو عبد الرحمن بن أبي الزناد، فعنه يرويه أبو غُزَيَّةَ، عن هشام بن عروة، أبيه، قال: شَفَعَ الزبير؛ فذكره.
ومن الأحاديث التي ضعفها من أجل ابن أبي الزناد:
٢٢٥٧ - حديث (٤): «المجامع في رمضان»(٥).
٢٢٥٨ - وحديث (٦): «النَّهْي أَنْ يَقْتَني الكلب إلا صاحِبُ غَنَمٍ، أو خائف».
= والرواية الموقوفة، أخرجها الإمام مالك في موطأه، كتاب السرقة، باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان (٥/ ١٢٢١) الحديث رقم: (٣٠٨٧)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن الزبير لقي رجلًا، فذكره، ولم يذكر في آخره كذا قال رسول الله ﷺ. وهذا موقوف إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ القرشي، المعروف بربيعة الرأي، ثقة فقيه مشهور، من صغار التابعين توفي سنة ١٣٦، وقيل: ١٣٣، وقيل: ١٤٢ هـ، كما ذكره الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٩/ ١٢٣) ترجمة رقم: (١٨٨١)، ولا تُعرف له رواية عن الزبير بن العوام، لأنه لم يدركه ﵁، فالزبير توفي سنة ٣٦ هـ، كما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٥١٥ - ٥١٦) ترجمة رقم: (٨٠٨). وسيذكر الحافظ ابن القطان للموقوف طريقا آخر بعد حديثين. ينظر تخريجه فيما يأتي. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٩٥). (٢) في النسخة الخطية: (ابن)، وهو تصحيف، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٤٠)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. (٣) في النسخة الخطية: (رواية)، وهو خطأ لا يستقيم به السياق، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٤١). (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٤١) الحديث رقم: (٨٤٨)، وذكره في (٣/ ٤٣٥) الحديث رقم: (١١٨٨)، و (٤/ ١٨٤) الحديث رقم: (١٦٦١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣١). (٥) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٨٢٥). (٦) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٤١) الحديث رقم: (٨٤٩)، وذكره في (٤/ ١٨٥) الحديث رقم: =