فهو هكذا مُرسل، قال أبو صالح: فقلت للمفضل: يا أبا معاوية؛ إنما هو سعد بن إبراهيم؟ قال: هكذا حدَّثني، أو قال: في كتابي.
ورواية أبي صالح، قال فيها: عن سعيد بن إبراهيم، عن أخيه المسور، قال أبو صالح، قلتُ له: إنما هو سعد قال: هكذا في كتابي، أو هكذا قال، فهو كما ترى لا يُعرف من حدث به يونس.
قال الدارقطني: سعيد بن إبراهيم مجهول (١)، وصدق في ذلك، فالحديث معلول بغير الإرسال.
ورواه إسحاق بن الفرات، عن المُفضّل بن فضالة، فجعل فيه الزهري؛ بين يونس بن يزيد وسعيد بن إبراهيم (٢)، فجاء من ذلك انقطاع ما تقدم في موضع آخر.
فهذا الضعف والاضطراب والانقطاع، فما للاقتصار في تعليله على انقطاعه معنى!
٢٢٥٦ - وذكر (٣) من طريقه (٤) أيضاً، عن عروة بن الزبير، قال: شَفَعَ الزُّبَيْرُ
(١) تقدم توثيق هذا أثناء تخريج هذا الحديث. (٢) تقدم تخريج هذه الرواية أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٤٠) الحديث رقم: (٨٤٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٩٥). (٤) أي من طريق الدارقطني، وهو في سننه، كتاب الحدود والديات وغيره (٤/ ٢٨٣) الحديث رقم: (٣٤٦٧)، من طريق أبي غُرَيَّةَ الأنصاري، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال؛ وذكره. وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٣٨٠) الحديث رقم: (٢٢٨٤)، وفي المعجم الصغير (١/ ١١١) الحديث رقم: (١٥٨)، من طريق أبي غُزَيَّةَ، به. وهذا إسناد ضعيف جدا، من أجل أبي غُزَيَّة محمد بن موسى بن مسكين القاضي، ووثقه الحاكم، وقال البخاري: عنده مناكير. وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث، ويروي عن الثقات الموضوعات. وقال أبو حاتم: ضعيف. وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال ابن عدي: روى أشياء أنكرت عليه. واتهمه الدارقطني بالوضع، كذا قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٧/ ٥٣٤ - ٥٣٥) ترجمة رقم: (٧٤٦٢). وفي الإسناد أيضًا عبد الرحمن بن أبي الزناد، ضعيف، كما تقدم مرارًا. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٥٩) برقم: (١٠٥٦٣)، وقال: «رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفيه أبو غُزَيَّةَ محمد بن موسى الأنصاري، ضعفه أبو حاتم وغيره، ووثقه الحاكم. وعبد الرحمن بن أبي الزناد ضعيف». وقد روي الحديث موقوفًا، كما سيذكره الحافظ ابن القطان بعده. =