قال (١): وهذا لا يصح، قال النسائي (٢): ليس في هذا الباب شيء صحيح يُحتج به.
وذكر أبو عمر (٣) هذا الحديث وصححه، وذكر شهرته عن الحسن، ولم يذكر قبيصة، وإنما ضُعّف الحديث من أجل قبيصة. انتهى كلامه (٤).
وليس فيه بيان أمر قبيصة، وهو رَجُلٌ لا تُعرف له حالٌ، ولا يُعرف روى عنه غير الحسن (٥)، والله أعلم.
= (١٥٩١١)، من طريق مبارك والإمام أحمد في مسنده (٣٣/ ٢٥٢) الحديث رقم: (٢٠٠٦٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٧١)، في ترجمة سلمة بن المُحَبِّق الهذلي، برقم: (١٩٩٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٤٥) الحديث رقم: (٦٣٣٧)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن أتى جارية امرأته (٨/ ٤١٧) الحديث رقم: (١٧٠٧٢)، من طريق عمرو بن عُبيد. كلهم: يونس ومبارك وعمرو بن عبيد، رووه عن الحسن، عن سلمة بن المحبق الهذلي، به. وهذا إسناد ضعيف، الحسن بن أبي الحسن البصري، مدلس كما تقدم مرارًا، وقد عنعنه، ثم هو لم يسمع من سلمة بن المُحبّق، كما ذكره البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ٧١)، وينظر: جامع التحصيل (ص ١٦٥) ترجمة رقم: (١٣٥). وقال الترمذي في علله عقب الحديث: «سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: رواه الفضل بن دلهم ومنصور بن زاذان وسلام بن مسكين، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المُحَبّق، وهو أصح من حديث قتادة قال محمد: ولا يقول بهذا الحديث أحد من أصحابنا». وقد ضعفه النسائي وعبد الحق الإشبيلي، كما يأتي عنهما بعد الحديث، وأقرهما عليه ابن القطان. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٨٦). (٢) السنن الكبرى (٦/ ٤٤٨) عقب الحديث رقم: (٧١٩٥). (٣) أبو عمر ابن عبد البر في الاستذكار، كتاب الحدود، باب ما لا حدّ فيه (٢٤/ ١٤٩) عقب الرواية رقم: (٣٥٨٢٩)، فقال: «روي من وجوه ثابتة، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المُحَبّق، قال؛ [وذكره]، وهذا حديث صحيح، رواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت الحسن البصري يحدث عن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المُحَبّق، عن النبي ﷺ». (٤) أي: عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٨٦). (٥) ينظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٧٥) ترجمة رقم: (٤٨٤١).