قال لماعز حين اعترف:«إنك قلتها أربع مرّاتٍ، فَبِمَنْ؟» قال: بفلانة.
وسكت (١) عنه، ولم يقل فيه: أنه من رواية هشام بن سعد، عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، عن جده.
٢٢٤٢ - وقد ذكر (٢) قبله بيسير، حديث:«فهلا تركتموه»(٣)، وهو كله حديث واحد، وهذه قطعة أخرى منه.
فقال (٤): ليس إسناد هذا بالقوي؛ لأنه من حديث هشام بن سعد، عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، عن جده.
وأول ما كان عليه في هذه القطعة، أن يُبَيِّنَ من رواية من هي، ويعتمد في تضعيفهم على ما قدّم منهم، والخبر بنصه هو هذا:
قال أبو داود (٥): حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، أخبرني يزيد بن نُعيم بن هَزَّال، عن أبيه، قال: إن ماعز بن مالك يتيمًا في حجر أبي، فأصاب جاريةً في الحيّ، فقال له أبي: ائتِ رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج، فأتاه، فقال: يا رسول الله إني زنيتُ، فأقم عليَّ كتاب الله، فأعرض عنه، فعاد، فأعرض عنه، فعاد، فأعرض عنه، فعاد، فأعرض عنه، فعاد حتى قالها أربع مرات، قال النبي ﵇:«إنك قَدْ قُلتَها أربع مرّاتٍ، فَبِمَنْ؟» قال: بفلانَةٍ، قال:«هلْ ضَاجَعْتَها؟» قال: نعم، قال:«هل باشَرْتَها؟» قال: نَعَم، قال:«هل جامَعْتَها؟» قال: نعم، قال: فَأَمَرَ بِهِ أن يُرْجَم، فأخرج به إلى الحَرَّة (٦)، فلما رُجِم فوجدَ مسَّ الحجارة، جزع، فخرَجَ يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد أعجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير فرماه به، فقتله، ثمَّ
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٨٢). (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٢٦ - ٥٢٧) عقب الحديث رقم: (٢٠٩٣)، وذكره في (٤/ ٣٢٩) الحديث رقم: (١٩٠٤)، و (٤/ ٣٣٣) الحديث رقم: (١٩١١)، و (٤/ ٣٣٤) الحديث رقم: (١٩١٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٨١ - ٨٢). (٣) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١١١٩). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٨٢). (٥) تقدم توثيقه من عنده أثناء تخريج الحديث رقم: (١٥١٩). (٦) الحَرَّةُ: أرضُ بظاهر المدينة، بها حجارة سُودٌ. معجم البلدان (٢/ ٢٤٥)، وعون المعبود (٢١٠/ ١٠)