وسكت عنه (١)، وهو حديث إنما يرويه ابن جُريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنَّ عبد الرحمن بن الصامت، [ابنَ](٢) عم أبي هريرة أخبره، أنه سمع أبا هريرة؛ فذكره.
وهذا لا يصح؛ لأنَّ عبد الرحمن هذا مجهول، وعبد الرزاق هو الذي يقول فيه: عن ابن جُريج، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن الصامت. وقال فيه حماد بن سلمة: عبد الرحمن بن الهضهاض.
قال البخاري (٣): وابن الصامت لا أراه محفوظًا، قال: وحديثه في أهل الحجاز، وليس يعرف إلا بهذا الوجه.
وقال ابن أبي حاتم (٤): ابن هضهاض أصح.
٢٢٤١ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، عن نُعيم بن هَزَّالٍ: أن النبي ﷺ
= جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ؛ وذكره. وهو في مصنف عبد الرزاق، كتاب الطلاق، باب الرجم والإحصان (٧/ ٣٢١) الحديث رقم: (١٣٣٤٠)، ومن طريقه النسائي في سننه الكبرى، كتاب الرجم، باب ذكر استقصاء الإمام على المعترف عنده بالزنا، واختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي الزبير في ذلك (٦/ ٤١٦) الحديث رقم: (٧١٢٧)، وقد أخرجه النسائي (٦/ ٤١٥) الحديث رقم: (٧١٢٦)، من طريق الضحاك بن مخلد. كلاهما عبد الرزاق والضحاك روياه، عن ابن جُريج، به. وهذا إسناد ضعيف، من أجل عبد الرحمن بن الصامت، وقيل: ابن هضاض، وقيل: ابن الهضهاض، وقيل: ابن الهضاب، الدوسي، ابن عمّ أبي هريرة، ذكره ابن حبان في ثقاته، روى عن أبي هريرة فقط، وانفرد بالرواية عنه أبو الزبير، كما ذكره المزي في تهذيب الكمال (١٧/ ١٨٣) ترجمة رقم: (٣٨٥٢)، وقال الذهبي في الكاشف (١/ ٦٣١) ترجمة رقم: (٣٢٢٣): مجهول. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٨٢). (٢) في النسخة الخطية: (أن)، وهو تصحيف، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٢٤ - ٥٢٥)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج، ومصادر ترجمته. (٣) التاريخ الكبير (٥/ ٣٦١) في ترجمة عبد الرحمن بن الهضهاض، برقم: (١١٤٦)، ولم أجد فيه قوله: (لا أراه محفوظًا). (٤) الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٧) في ترجمة عبد الرحمن بن الهضهاض، برقم: (١٤١٠). (٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٢٥ - ٥٢٦) الحديث رقم: (٢٠٩٣)، وذكره في (٤/ ٣٢٩) الحديث رقم: (١٩٠٤)، و (٤/ ٣٣٣) الحديث رقم: (١٩١١)، و (٤/ ٣٣٤) الحديث رقم: (١٩١٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٨١ - ٨٢). (٦) أي من طريق أبي داود، وقد سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٥١٩، ١٥٢٠).