حدثنا محمد بن عبد الملك الدَّقِيقي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا بَقِيةُ، حدثنا إسحاق بن مالك الحضرمي، عن عكرمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﵇، قال:«مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ سَيَبِرُّهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ؛ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِي لَمْ يَبِرَّهُ».
إسحاق بن مالك هذا لا تُعرف حاله، وبقيّة غير مقبول الرواية، لا سيما عمّن لا يُعرف.
٢١٦١ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن واثلة بن الأَسْقَعِ وأبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينُ».
ثم قال (٣): إسناده ضعيف، فيه هياج بن بسطام وغيره.
كذا قال في تعليله، وهو حديث فيه جماعة من الضعفاء.
قال الدارقطني: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ، حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا خالد بن الْهَيَّاجِ، حدَّثنا أبي، عن عَنْبَسةَ بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، وعن أبي أمامة، … فذكراه.
وهياج بن بسطام (٤) هذا الذي عيّن أبو محمد بالذكر، أقرب إلى السلامة،
فلت: يشير بذلك إلى إسحاق بن مالك الحضرمي، وسيأتي عن الحافظ ابن القطان أنه قال فيه: لا تُعرف حاله. وقد ذكره الحافظ الذهبي في الميزان (١/ ١٩٦) ترجمة رقم: (٧٨٣)، وقال: «شامي، من شيوخ بقيَّة، قال الأزدي: ضعيف»، وبقية صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، كما تقدم مرارًا، وهو قد صرح بالتحديث في هذا الإسناد. (١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٥٧ - ٥٥٨) الحديث رقم: (١٣٣٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥) (٢) سنن الدارقطني، كتاب النذور (٥/ ٣٠٢) الحديث رقم: (٤٣٥٣)، عن أبي بكر محمد بن الحسن المقرئ، حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا خالد بن الهَياجِ، حدثنا أبي، عن عَنْبَسةَ بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، وعن أبي أمامة، قالا: قال رسول الله ﷺ؛ وذكراه. وهذا إسناد واه بمرة، كما سيذكره الحافظ ابن القطان فيما يأتي. والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٤٢١) الحديث رقم: (٢٠٥٥)، وعزاه للدارقطني من حديث واثلة بن الأسقع وأبي أمامة، ثم قال: «فيه الهياج بن بسطام، وهو متروك، وشيخه عنبسة متروك أيضًا مكذب، ثم هو من رواية الدارقطني عن شيخه أبي بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ المُفَسِّر، وهو ضعيف عنده، وقد كُذِّبَ أيضًا». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥). (٤) هياج بن بسطام الحنظلي الهروي، قال الإمام أحمد: متروك الحديث. وقال أبو داود: =