عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، واختلف عنه، فقال عنه: يونس بن محمد، وهو ثقة (١)، وهو الذي رفعه، وحدث به من كتابه، عن النبي ﵇.
وقال عنه يحيى بن إسحاق وفليح بن سليمان (٢): عن ابن عمر، لم يتجاوزه، وكلُّهم ثقات، وهذا كله ذكره الدارقطني رحمه الله تعالى.
وعندي أن الذي أسنده خيرٌ ممَّن وقَفَه، ولعلَّ الذي لأبي محمد من هذا المعنى أكثر من هذا الذي ذكرته، وهو مع ذلك قد ناقض بضده في أحاديث كثيرة، لما (٣) يُبال فيها أنْ رُويت موقوفةً إذا كان الذي رفعها ثقةً.
فمن ذلك:
٢١٤٤ - حديثُ (٤) حفصة، في «من لم يُبيِّت الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ»(٥).
(١) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي المعروف بالمؤدب، وثقه ابن معين ويعقوب بن شيبة وغيرهما، كما ذكره المزي في تهذيب الكمال (٥٤٢/ ٣٢) ترجمة رقم: (٧١٨٤)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٦١٤) ترجمة رقم: (٧٩١٤): «ثقةٌ ثَبْتٌ». (٢) رواية يحيى بن إسحاق تقدم تخريجها آنفًا. أما رواية فليح بن سليمان، فأخرجها الدارقطني في سننه كتاب المكاتب (٥/ ٢٣٧) الحديث رقم: (٤٢٤٩). (٣) في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٤٧): «لم»، والمثبت من النسخة الخطية مجوّدًا شدّد الميم، وكلاهما حرف جزم. (٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٤٧) الحديث رقم: (٢٦٢٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢١٣). (٥) أخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب الصيام، باب الدخول في الصوم بالنية (٤/ ٣٤٠) الحديث رقم: (٧٩٠٩)، وفي سننه الكبرى، كتاب الصيام، باب النّيّة في الصيام (٣/ ١٧٠) الحديث رقم: (٢٦٥٥)، من طريق عبد الملك بن جريج، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة، أنّ النبي ﷺ قال؛ وذكره. ورجال إسناده ثقات، غير أنه اختلف في رفعه ووقفه، فرواه ابن جريج، عن الزهري بالإسناد المذكور مرفوعًا. وتابعه على رفعه عبد الله بن أبي بكر بن حزم، من رواية يحيى بن أيوب عنه، كما عند أبي داود في سننه كتاب الصوم، باب النيّة في الصيام (٢/ ٣٢٩) الحديث رقم: (٢٤٥٤)، والترمذي في سننه، كتاب الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل (٣/ ٩٩) الحديث رقم: (٧٣٠) والنسائي في سننه الصغرى، كتاب الصيام، باب النيّة في الصيام (٤/ ١٩٦) الحديث رقم: (٢٣٣١)، وفي سننه الكبرى، كتاب الصيام، باب النيّة في الصيام (٣/ ١٧٠) الحديث رقم: (٢٦٥٢)، فرواه عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي ﷺ. وذكر أبو داود أنه رواه معمر، والزبيدي (محمد بن الوليد) وابن عيينة، ويونس بن يزيد =