أتبعه أن قال (١): رواه جماعةٌ موقوفًا على حفصة، والذي أسنده ثقة.
٢١٤٥ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، عن سعيد بن المسيب، أنَّ عمرَ بنَ الخطاب أعتَقَ أُمهَّاتِ الأولادِ، وقال:«أَعْتَقَهُنَّ رسول الله ﷺ».
ثم قال (٤): في إسناده عبد الرحمن الإفريقي وهو ضعيف.
ولم يُبين انقطاع ما بين سعيد وعمر (٥).
= الأيلي، كلهم عن الزهري، موقوفًا. وأنه رواه الليث بن سعد، وإسحاق بن حازم، كلاهما عن عبد الله بن أبي بكر، مرفوعا. وقال الترمذي بإثر الرواية المرفوعة: «حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وقد رُوي عن نافع عن ابن عمر، قوله، وهو أصح. وهكذا أيضًا روي هذا الحديث عن الزهري موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه إلا يحيى بن أيوب». وقال النسائي في سننه الكبرى (٣/ ١٧٢) بإثر الحديث رقم: (٢٦٦١): «والصواب عندنا موقوف، ولم يصح رفعه، والله أعلم، لأنّ يحيى بن أيوب ليس بذلك القوي، وحديث ابن جريج، عن الزهري غير محفوظ، والله أعلم». وإلى هذا ذهب الدارقطني في علله (١٥/ ١٩٣ - ١٩٤) الحديث رقم: (٣٩٣)، قال: «ورفعه غير ثابت»، وكذلك رجّح الموقوف على المرفوع أبو حاتم الرازي كما في علل الحديث، لابنه (٣/ ٨ - ٩) الحديث رقم: (٦٥٤). والحديث ذكره ابن حزم في المحلى (٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨)، ثم قال: «وهذا إسناد صحيح، ولا يضر إسناد ابن جريج له، أن أوقفه معمر ومالك وعبيد الله ويونس وابن عيينة، فابن جريج لا يتأخر عن أحد من هؤلاء في الثقة والحفظ والزهري واسع الرواية، فمرة يرويه عن سالم، عن أبيه، ومرة عن حمزة، عن أبيه، وكلاهما ثقة، وابن عمر كذلك مرة رواه مسندا، ومرة روى أن حفصة أفتت به، ومرة أفتى هو به وكل هذا قوة للخبر». وتقدم أن ابن جريج لم يتفرد برفعه، فقد تابعه عليه عبد الله بن أبي بكر بن حزم. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢١٣). (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨) الحديث رقم: (٤١٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٢). (٣) سنن الدارقطني، كتاب المكاتب (٦/ ٢٤٠) الحديث رقم: (٤٢٥٤)، من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن الأفريقي، عن مسلم بن يسار، عن سعيد بن المسيب، أن عمر ﵁، به. وإسناده ضعيف، فإنّ عبد الرحمن الأفريقي: وهو ابن زياد بن أنْعُم، ضعيف في حفظه كما في التقريب (ص ٣٤٠) ترجمة رقم: (٣٨٦٢)، والأئمة يحملون رواية سعيد بن المسيب، عن عمر على السماع، لاختصاصه به وبأحكامه كما سلف بيان ذلك غير مرة. (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٢). (٥) قوله: ولم يُبيّن انقطاع ما بين سعيد وعمر لم يرد في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٢) (٤٠٧ - ٤٠٨).