مسعود: يا عُمَيرُ، أُعْتِقُكَ؟ سمعتُ النبي ﵇ يقول:«مَنْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا فليس للمَمْلُوكَ مِنْ مَالِه شَيءٌ».
ثم قال أبو أحمد: وإسحاق هذا [يُعرف](١) بهذا الحديث، ذكره البخاري، وما أعلم له إلا حديثين أو ثلاثة. انتهى ما ذكره (٢).
فهو كما ترى غير موصل منه، ولا من البخاري إلى إسحاق.
وقوله:(القاسم بن عبد الله) خطأ؛ لأنه ما لأحد ممن يُقال له:[القاسم بن عبد الله إليه سبيل](٣)، وما هو في الموضع الذي نقله منه إلا عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي.
٢١٤٠ - وذَكَر (٤) حديث: «كاتب يا سلمان»(٥).
وسكت عنه (٦)، ولم يُبيّن إنه من رواية ابن إسحاق، عن [عاصم بن عمر بن]
(١) ما بين الحاصرتين استدركته من الكامل، لابن عدي (١/ ٣٤٥)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٢) أبو أحمد بن عدي في الكامل (١/ ٣٤٥) بنحو هذا اللفظ. (٣) في النسخة الخطية: «القاسم أن اسمه عبد الله»، والجملة قلقة، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٩٠/ ٢). (٤) بيان الوهم والإيهام (٥٧٧/ ٤ ـ ٥٧٨) الحديث رقم: (٢١٢٠)، وذكره في (٢٥٤/ ٤) الحديث رقم: (١٧٨٦)، وهو في الأحكام الوسطى (١٨/ ٤ - ١٩). (٥) الحديث عزاه عبد الحق الإشبيلي للبزار، وهو في مسنده (٤٦٢/ ٦ - ٤٦٨) الحديث رقم: (٢٥٠٠)، من طريق محمد بن إسحاق، أنه سمع عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن عبد الله بن عبّاس، قال: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، حَدِيثُهُ مِنْ فِيهِ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْفَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ حَيٌّ، … الحديث وفيه: ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرٌ وَأُحُدٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؛ وذكره. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٩/ ١٤٠ - ١٤٧) الحديث رقم: (٢٣٧٣٧)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٢٢٢/ ٦ - ٢٢٥) الحديث رقم: (٦٠٦٥)، من طريق محمد بن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر، به. وإسناده حسن، لأجل محمد بن إسحاق، فهو صدوق مدلس، وقد صرح فيه بالتحديث والسماع عند الإمام أحمد والبزار فانتفت شُبهة تدليسه. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣٢/ ٩ - ٣٣٦) برقم: (١٥٨٣٣)، وقال: «رواه أحمد كله، والطبراني في الكبير بنحوه، بأسانيد، وإسناد الرواية الأولى عند أحمد والطبراني، رجالها رجال الصحيح، غير محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع». (٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١٨/ ٤ - ١٩).