للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأما قوله: (حدثنا مصعب بن محمّد)، فهو عكس هذا الذي في الكتاب، وأظنه تخليطا كان في كتاب ابن حزم، وقد علَّم عليه بعلامة التقديم والتأخير (١)، فلم يَعْلَم هو بها.

وكتب هنا محمّد بن مصعب، وفسره بالقَرْقَساني، وكتب عليه حكمه، واستوى ما كتب عليه في الموضعين من كونه ذا غَفْلَةٍ، وكان هذا كله خطأ.

وكان ما في هذا الكتاب أقرب إلى تبيينِ الصَّواب، وذلك أنَّ هذا الحديث في كتاب قاسم إنما هو هكذا: حدثنا محمد، عن مصعب، فمحمد: هو ابنُ وضاح، ومصعب: هو ابن [سعيد] (٢) أبو خيثمة المصيصي، والأمر في ذلك بين، ويتكرر في كتاب قاسم حتى لا يبقى لمن لا يعرفه [رَيْبٌ] (٣)، وهو أيضًا يُضعف، وقد ذكره أبو أحمد بن عدي (٤).

وقد مرَّ ذِكْرُه لأبي محمد في:

٢١٣٣ - حديث (٥): «النهي عن تَغْميض العينين في الصلاة، كما يفعله اليهود» (٦). وقد بيَّنا غير مرَّةٍ أنه لم يَنْقُل من [كتب] (٧) قاسم إلا بواسطة؛ فإنه لم يرها.


(١) في المطبوع من المحلّى (٥٠٥/ ٧): «مصعب بن سعيد».
(٢) في النسخة الخطية: «سعد»، وهو خطأ، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٨٦)، وهو الصواب الموافق لما في الكامل، لابن عدي (٨/ ٩٠) ترجمة رقم: (١٨٤٦).
(٣) في النسخة الخطية: «ريبًا» بالألف، ولا يصح هذا هنا، وصوابه بالرفع كما في بيان الوهم (٢/ ٨٦)
(٤) ينظر: كلامه فيه أثناء تخريج الحديث التالي.
(٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٨٦) الحديث رقم: (٥٨ م)، وذكره في (٣/ ٢٠٦) الحديث رقم: (٩٢٥)، و (٤/ ٥٧٧) الحديث رقم: (٢١١٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٦).
(٦) أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرّجال (٨/ ٩٠) في ترجمة مصعب بن سعيد أبي خيثمة المكفوف المصيصي، برقم: (١٨٤٦)، من طريق مصعب بن سعيد المصيصي، عن موسى بن أعين، عن ليث (ابن أبي سليم)، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله : «إذا قام أحدكم في الصَّلاة، فلا يُغْمِضُ عينيه».
وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم كما تقدم بيان ذلك مرارا، ولضعف مصعب بن سعيد المصيصي، قال عنه ابن عدي: «يحدث عن الثقات بالمناكير، ويُصحف عليهم»، وقال في آخر ترجمته له: «والضعف على حديثه بين».
(٧) في النسخة الخطية: (كتاب)، تصويبه من بيان الوهم (٢/ ٨٧)، وبه يأتلف السياق مع آخر هذه الفقرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>