١٢٦ - وحديث (١): «الصَّائِم فِي السّفر كالمفطر في الحضر»(٢).
= (٥١٩٩)، من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن أسامة بن زيد الليثي، عن عثمان بن عروة بن الزبير، عن أبيه عروة، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ، به. قال البيهقي بإثره: «كذا قال، والمحفوظ بهذا الإسناد عن النبي ﷺ: «إن الله وملائكته يُصَلُّون على الذين يصلون الصُّفوف»، ثم أخرجه من غير وجه عن أسامة بن زيد الليثي، بالإسناد نفسه باللفظ المحفوظ، ونقل عن أبي القاسم الطبري تصحيحه للفظين فقال: كلاهما صحيح، علق عليه البيهقي فقال: يريد كلا الإسنادين، فأما المتْنُ فإنّ معاوية بن هشام ينفرد بالمتن الأول، ولا أراه محفوظا، فقد رواه عبد الله بن وهب وعبد الله بن عطاء، عن أسامة بن زيد نحو رواية الجماعة في المتن». وبمثل رواية الجماعة المحفوظة أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤٠/ ٤٤٣) الحديث رقم: (٢٤٣٨١) عن عبد الله بن الوليد العَدَني، و (٤٢/ ١٦١) الحديث رقم: (٢٥٢٧٠) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، كلاهما عن سفيان الثوري، عن أسامة بن زيد الليثي، به. وبهذا يظهر أن الوهم فيه من معاوية بن هشام القصار، وليس من أسامة بن زيد الليثي. ورجال إسناده ثقات غير معاوية بن هشام: وهو القصار، وهو صدوق له أوهام، كما ذكر الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٥٣٨) ترجمة رقم: (٦٧٧١)، وأسامة بن زيد الليثي، هو الآخر صدوق يهم، كما ذكر الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٩٨) ترجمة رقم: (٣١٧)، وقد وهم فيه معاوية بن هشام، فقال: «على ميامن الصفوف». والصحيح المحفوظ بلفظ: «على الذين يَصِلُون الصفوف» (١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٨٥) الحديث رقم: (١٥٢١)، وينظر فيه: (٣/ ٢٣، ٥٥، ٤٤٣) الحديث رقم: (٦٦٩، ٧١٥، ١٢٠٠)، فقد ذكر الحافظ ابن القطان في هذه المواطن تفصيلا في سبب رده لهذا الحديث، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٥). (٢) أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الصيام، باب ما جاء في الإفطار في السفر (١/ ٥٣٢) الحديث رقم: (١٦٦٦)، والبزار في مسنده (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٨) الحديث رقم: (١٠٢٥)، كلاهما من طريق عبد الله بن عيسى التيمي المدني، عن أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ: «صائم رمضان في السفر، كالمفطر في الحضر». قال البزار: «وهذا الحديث أسنده أسامة بن زيد وتابعه على إسناده يونس، وقد رواه ابن أبي ذئب وغيره، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه موقوفا من قول عبد الرحمن». والحديث ذكره البوصيري في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (٢/ ٦٤) الحديث رقم: (٦١٠)، وقال: «هذا إسناد ضعيف ومنقطع، رواه أسامة بن زيد هو ابن أسامة ضعيف، وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا». وقد نص يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي على عدم سماع أبي سلمة بن عبد الرحمن بن =