فهذا كما ترى [رَمْيُ للحديث](١) بالانقطاع في موضعين: من البخاري فيما بين عمرو وابن عباس، ومن الطحاوي فيما بين قيس بن سعد وعمرو بن دينار.
٢١٠١ - وقد ذكر (٢) الدارقطني في «سننه»(٣)، ما لا نعتمدُه، ما يوافق ذلك، من رواية عبد الله بن محمد بن ربيعة، قال (٤): حدَّثنا محمّدُ بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، قال:«قضى ﷺ باليمين والشَّاهد الواحد».
فلو صحت هذه الرواية، تبيَّن بها ما قال البخاري، ولكن لا تصح؛ فإن عبد الله بن محمد بن ربيعة هذا هو القدامي، يروي عن مالك، وهو متروك، قاله الدارقطني (٥)، والله أعلم.
٢١٠٢ - وذكر (٦) زيادة: «إنه فاجر ليس يتورَّعُ من شيءٍ» من طريق أبي داود (٧). وسكت عنه (٨)، وإنّما هو من رواية سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه وائل بن حُجْر، وقد تقدَّم ذكر سماك، واضطرابه فيه.
٢١٠٣ - وذكر (٩) من طريق الدارقطني (١٠)، من رواية [إسحاق] بن الفرات، عن
(١) في النسخة الخطية: «رمي الحديث»، ولا يصح، والمثبت على الصواب من بيان الوهم (٢/ ٤٠٦). (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٠٧) الحديث رقم: (٤١١). (٣) سنن الدارقطني، كتاب عمر ﵁ إلى أبي موسى الأشعري (٥/ ٣٨٣) الحديث رقم: (٤٤٩٤)، من الوجه المذكور، به. وإسناده ضعيف من الوجه الذي سيذكره الحافظ ابن القطان. (٤) والقائل هو عبد الله بن محمد بن ربيعة، المعروف بالقدامي. (٥) ينظر: لسان الميزان (٤/ ٥٥٧ - ٥٥٩) ترجمة رقم: (٤٣٩٩). (٦) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٤٦ - ٥٤٧) الحديث رقم: (٢١٠٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٤)، وما بين المعقوفين في النسخة الخطية: (أبي إسحاق)، تصويبه من المصادر. (٧) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٨٥). (٨) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٤). (٩) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢١٧) الحديث رقم: (٩٤١)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٥). (١٠) سنن الدارقطني، كتاب عمر ﵁ إلى أبي موسى الأشعري (٥/ ٣٨١) الحديث رقم: (٤٤٩٠) من طريق سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن مسروق، عن إسحاق بن الفرات، عن الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، به. وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الأحكام (٤/ ١١٣) الحديث رقم: (٧٠٥٧)، وعنه البيهقي في الكبرى، كتاب الشهادات، باب النكول وردّ اليمين (١٠/ ٣١٠) الحديث رقم:=