للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا نص ما ذكر، فترجم باسم الأول، ثم عاد إلى ذكر الثاني، فالذي كان في خياله إنما هو الثاني، فقال عنه: ضعيف الحديث، كما هو عندهم، وتمم ذكره إياه بذكر أبيه خالد بن سلمة، وأنه ثقة، وأن ابنه عكرمة، روى عنه، عن ابن عمر حديث: «لا تضربوا الرقيق» (١)، وهذا أدل دليل على أنه لم يرد الأول؛ فإنه لو أراده لم يكن للخروج إلى ذكر والد الثاني معنى؛ [ولأنه] (٢) لا يصح أن يريد الأول، فإنه ليس بضعيف، فكيف يذكر في الضعفاء؟

ويلزم أبا محمد إن لج في تضعيف عكرمة بن خالد راوي الحديث المذكور

أحد أمرين:

إما أن يبت أنه عكرمة بن خالد بن سلمة الضعيف.

وإما أن يعترف بأنه عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص.

فإن بن بأنه عكرمة بن خالد بن سلمة كان الخطأ منه في ذلك بينا بتبيين طبقته، وإحاطة العلم بأن سنه لم تدرك الرواية عن الصحابة.

وإن اعترف بأنه عكرمة بن خالد بن سعيد فسيلزمه أن يقر من ثقته بما وصفه الناس.

فإن ذهب إلى تضعيفه، طولب بنقل ذلك عن غيره، ولن يجد إلى ذلك سبيلا، ثم يلزمه تضعيف ما وقع له من روايته مما هو في كتاب البخاري ومسلم.

٢٠٩٢ - وذكر (٣) من طريق الترمذي (٤)، عن مخلد بن خفاف، عن عروة،


= في التاريخ الكبير (٧/ ٤٩) ترجمة رقم: (٢٢٢)، وقال: «منكر الحديث»، وذكره عن العقيلي وابن عدي. وقد قال ابن عدي: «وهذا الحديث لا يرويه غير عكرمة بن خالد»، وذكر أن النسائي ضعفه.
(١) من قوله: «عنه، عن … » إلى هنا، ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٤٠٧)، وأثبت بدلا منه بين حاصرتين، ما نصه: «عنه وعن مسلم بن إبراهيم»، وقال: «أتممناه من التهذيب ومن السياق»، وسياق النسخة الخطية هنا كما هو ظاهر مختلف.
(٢) في النسخة الخطية: «لأنه» دون الواو، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٠٧)، وهو الصحيح هنا بدلالة ما بعده.
(٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢١٢) الحديث رقم: (٢٤٢٥)، وذكره في (٥/ ٤٩٤) الحديث رقم: (٢٧١٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٤٧).
(٤) سنن الترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبا =

<<  <  ج: ص:  >  >>