وقد ذكره البزار (٢)، من رواية إبراهيم بن سعد، عن محمد بن أبي لبيبة، أسقط من بينهما محمّد بن عكرمة، وهو هكذا منقطع ولا بد في اتصاله منه، وهو مجهول الحال.
٢٠١٣ - وذكر (٣) من طريقه (٤) أيضًا، عن عروة بن الزبير، قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج، أنا أعلَمُ والله بالحديث منه، إنما أتاه رجلان من الأنصار قد اقتتلا، فقال رسول الله ﷺ:«إنْ كانَ هذا شأنكم، فلا تُكروا المزارع».
ثم قال (٥): لا يثبت هذا؛ لأنَّ في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق المديني، عن أبي عبيدة بن [محمد بن](٦) عمار بن ياسر. هكذا أجْمَلَ تعليله.
فأما أبو عبيدة: فهو على أصله غيرُ عِلَّةٍ، فإنه أورَدَ في الجهاد حديثًا، هو من روايته (٧)، ولم يُبيّن أنه من روايته، وهو:
٢٠١٤ - حديثُ (٨): «مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِه، فهو شهيدٌ»(٩).
وسَكَتَ عنه (١٠)، سكوته عن أمثاله من المساتير الذينَ تُقبَلُ رواية أحدهم إذا روى عنه أكثر من واحدٍ، وقد تكرر الذكر بذلك بعد الحديث المذكور.
(١) في النسخة الخطية: «سعيد» وهو خطأ ظاهر، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٧٦)، وهو الصحيح الموافق لما في المصادر. (٢) تقدم توثيقه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٣٢) الحديث رقم: (١٣١٠)، وذكره في (٤/ ٣٥٤) الحديث رقم: (١٩٤١)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧). (٤) يعني من طريق أبي داود، وقد سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٥٤٠) (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٧). (٦) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من المصادر، وقد أخلت بها هذه النسخة ونسخة الأصل من بيان الوهم والإيهام، وينظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ١٥٦) ترجمة رقم: (٥٤٩٢). (٧) ينظر الحديث المتقدم برقم: (١٥٣٩). (٨) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٣٣) الحديث رقم: (١٣١١)، وذكره في (٤/ ٣٥٣) الحديث رقم: (١٩٤٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٦١). (٩) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٥٣٩). (١٠) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٦١).