للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٠١٢ - وذكر (١) من طريقه (٢) أيضا، من حديث سعد بن أبي وقاص: «كنا نُكْرِي الأرض بماء على السواقي من الزرع … .» الحديثَ.

وأعله (٣) بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، ويُقال: ابن لبيبة، وترك دُونَه مَنْ لا يُعرف، وهو محمّد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، الراوي


(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٧٥) الحديث رقم: (٨٨٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٦).
(٢) يعني من طريق أبي داود، وهو في سننه، كتاب البيوع، باب في المزارعة (٣/ ٢٥٨) الحديث رقم: (٣٣٩١)، من طريق إبراهيم بن سعد (بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري)، عن محمد بن عكرمة، عن الحارث بن هشام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص، قال؛ وذكره.
وأخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب المزارعة، باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض (٧/ ٤١) الحديث رقم: (٣٨٩٤)، وفي سننه الكبرى، كتاب المزارعة، باب ذكر الأسانيد المختلفة في النهي عن كراء الأرض (٤/ ٤٠٢) الحديث رقم: (٤٦٠٧)، والإمام أحمد في مسنده (٣/ ١٤٥) الحديث رقم: (١٥٨٢)، والبزار في مسنده (٣/ ٢٨٨، ٢٨٩) الحديث رقم: (١٠٨١)، من طرق عن إبراهيم بن سعد الزهري، به. وسقط من إسناد البزار ذكر (محمد بن عكرمة)، بين إبراهيم بن سعد والحارث بن هشام.
وهذا إسناد ضعيف، فإنّ محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، تفرد بالرواية عنه إبراهيم بن سعد الزهري كما في تهذيب الكمال (٢٦/ ١٣٢) ترجمة رقم: (٥٤٧٥)، وذكره ابن حبّان وحده في الثقات (٧/ ٣٦٤) ترجمة رقم: (١٠٤٦١)، فهو مجهول، ولذلك ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٦١٥) ترجمة رقم: (٥٨٣١) وقد أشار إلى ذلك بقوله: «وثّق، وما روى عنه سوى إبراهيم بن سعد، ثم إنه قد رواه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وهو ضعيف كثير الإرسال كما قال الحافظ في التقريب (ص ٤٩٣) ترجمة رقم: (٦٠٨٠).
ولكنه يشهد له ما أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المزارعة، باب كراء الأرض بالذهب والفضة (٣/ ١٠٨) الحديث رقم: (٢٣٤٦)، من حديث حنظلة بن قيس، عن رافع في خديج، قال: حَدَّثَنِي عَمَّايَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ الأَرْضَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الأَرْبِعَاءِ أَوْ شَيْءٍ يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُ الأَرْضِ، فَنَهَى النَّبِيُّ عَنْ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِرَافِعِ: فَكَيْفَ هِيَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ؟ فَقَالَ رَافِعٌ: لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ.
الحديث.
وقوله فيه: «بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الأَرْبِعَاء»؛ أي: كانوا يُكرون الأرض بشيء معلوم، ويشترطون بعد ذلك على مكتريها ما ينبت على الأنهار والسواقي. قاله ابن الأثير في النهاية (٢/ ١٨٨).
وقوله في حديث سعد بن أبي وقاص: بماء على السواقي … »؛ أي: ما جاء من الماء سَيْحًا لا يحتاج إلى دالية. وقيل: معناه: ما جاء من غير طلب. النهاية (٢/ ٣٦٧).
(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>