٢٠١١ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحِمْيَريِّ، أَنَّ الشَّعبي حدَّثه، أنّ رسول الله ﷺ قال:«مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قد عَجِزَ عنهَا أَهْلُها … .» الحديث، قال عُبيد الله: فقلتُ: عمَّن؟ قال عن غير واحدٍ من أصحاب النبي ﷺ.
ثم أتبعه أن قال (٣): عبيد الله روى عنه هشام وأبان العطار ومنصور بن زاذان وغيرهم. لم يَزِدْ على هذا.
وعبيد الله هذا لا تُعرف حاله، وسُئل عنه ابن معين، فلم يَعْرِفُه (٤).
(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٩٤) الحديث رقم: (٢٣٤٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٩). (٢) سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب فيمن أحيا حسيرًا (٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨) الحديث رقم: (٣٥٢٤)، من طريقي حمّاد (هو ابن سلمة) وأبان (هو ابن يزيد العطار)، عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري، عن الشَّعبيّ - قال عنه أبانَ: إِنّ عامرًا الشعبي حدثه - أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ وَجَدَ دَابَّةَ قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا أَنْ يَعْلِفُوهَا فَسَيَّبُوهَا، فَأَخَذَهَا فَأَحْيَاهَا فَهِيَ لَهُ»، قال أبو داود: فِي حَدِيثِ أَبَانَ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا حَدِيثُ حَمَّادٍ وَهُوَ أَبْيَنُ وَأَتَمُّ. ومن طريق أبي داود بالإسناد المذكور أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب البيوع (٤/ ٣٣) - (٣٤) الحديث رقم: (٣٠٥٠)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب اللقطة، باب ما جاء فيمن أحيا حسيرًا (٦/ ٣٢٦ - ٣٢٧) الحديث رقم: (١٢١١٣)، به. والحديث من طريق أبان بن يزيد العطار إسناده حسن، رجاله ثقات، غير عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري، فإنه قد روى عنه جمع من الثقات، منهم حماد بن سلمة وأبان بن يزيد العطار كما في إسناد هذا الحديث، وزاد عليهما المِنِّي في تهذيب الكمال (١٩/ ٢٩) ترجمة رقم: (٣٦٢٨): خالدًا الحذاء، وسلمة بن علقمة، ومنصور بن زاذان، وهشاما الدستوائي. وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ١٤٤) ترجمة رقم: (٩٣٨٨)، ولذلك قال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٦٧٩) ترجمة رقم: (٣٥٤٠): «وثّق»، وقال في تاريخ الإسلام (٣/ ٤٥٨) ترجمة رقم: (٢١٩): «هو مُقلّ صدوق». أما قول ابن معين فيه وقد سأله عنه الدوري كما في الجرح والتعديل (٥/ ٣١١) ترجمة رقم: (١٤٨١): «لا أعرفه»، فإنه يعني به لا أعرف تحقيق أمْرِهِ، كما وقع مُفسَّرًا في الجرح والتعديل، ولكن هذا ما طوى ذِكْرُه الحافظ ابن القطان - كما سيأتي - فاكتفى بالقول: «سُئل عنه ابن معين، فلم يعرفه»، وقد عرفه غيره كما تقدم بيانه. وأما إبهام الصحابة الذين ذكر الشعبي أنهم حدَّثوه، فلا يَضُرُّ كما هو معلوم وسبق بيانه غير مرة، إذ كلهم عدول. (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٩). (٤) الجرح والتعديل (٥/ ٣١١) ترجمة رقم: (١٤٨١)، ونص ما ذكره فيه: «لا أعرفه؛ يعني: لا أعرف تحقيق أمره».