٢٠٠٥ - وذكر (١) من طريق عبد الرزاق (٢)، عن أبي حازم القُرْظي، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسول الله ﷺ ﴿قَضَى في سيلِ مَهْزُورٍ أَنْ يُحْبَسَ في كل حائط، حتّى يبلغ الكعبين، ثم يُرسل، وغيره من السُّيول كذلك﴾.
هكذا أورَدَه (٣) بارزًا الإسناد (٤)، مكتفيا بذلك (٥) عن القول فيه، متبرئًا من عهدته، وهو ضعيف لا يصح؛ فإنَّ أبا حازم هذا لا يُعرف (٦)، ولا أعرفُ أحدًا ذكره، وأبوه وجده أحرى بذلك (٧)، وأبعد من أن يُعرفا.
وقد كان له أن يذكر في هذا المعنى ما هو أحسَنُ من هذا، من طريق عمرو بن
= (٥/ ٩٢). تنظر ترجمته في الجرح والتعديل (٦/ ١٩٦) برقم: (١٠٧٩). (١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٩٦) الحديث رقم: (٢٤٨٥)، وذكره في (٥/ ٩٢ - ٩٣) الحديث رقم: (٢٣٣٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٠). (٢) لم أقف عليه في المطبوع من مصنّف عبد الرزاق، وقد ذكره عن عبد الرزاق، ابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٤٠٨)، وأورده الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ١٥٥) تحت الحديث رقم: (١٣٠٦)، وعزاه لمصنف عبد الرزاق، وذكره أيضًا في لسان الميزان (٩/ ٤٣)، في ترجمة أبي حازم القرظي، برقم: (٨٧٩٥)، وعزاه لعبد الرزاق، واكتفى بالقول: «قال ابن القطان: لا يُعرف هو، ولا أبوه، ولا جده». قلت: لكن الحافظ ابن القطان سيشير فيما يأتي أن الحديث مروي بإسناد أحسن من هذا، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو الحديث التالي. ينظر: تخريجه معه. وله أيضًا شاهد عند الحاكم في المستدرك (٢/ ٧١) الحديث رقم: (٢٣٦٢)، من طريق مالك بن أنس، عن أبي الرجال (محمد بن عبد الرحمن)، عن عمرة (بنت عبد الرحمن)، عن عائشة ﵂؛ أنّ رسول الله ﷺ؛ وذكر نحوه. وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرِّجاه». وقال الذهبي في تلخيصه: «على شرط البخاري ومسلم». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٠). (٤) من قوله: «الكعبين … » إلى هنا، ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٢٩٦)، وأثبت بدلا منه «الكعبين ثم يرسل، وغيره من السيول كذلك وتبرأ من عهدته بذكر». وقال: «أتممنا بعضه من الوسطى، وبعضه من السياق». (٥) في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٩٦): «مكتفيا بذكر»، والمثبت من النسخة الخطية. (٦) من قوله: «عن القول فيه … » إلى هنا ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٢٩٦)، وأثبت بدلا منه بين حاصرتين ما نصه: «أبي حازم وأبيه وجده، ولم يُعرف»، وذكر أنه أتمه من السياق. (٧) كذا قال في هذه النسخة: «أحرى بذلك»، ولم يرد هذا في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٩٦)