للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن عمر، قال رسول الله : «لا شُفْعة لغائب، ولا لصغير، والشفعة كحَلَّ العقال».

ومن طريق البزار، بهذا الإسناد، ساقه ابن حزم في «المحلى» بهذا اللفظ، وزاد فيه: «مَنْ مثل بمَمْلُوكِه فهو حُرٌّ، وهو مَولى الله ورسوله، والنَّاسُ على شروطهم ما وافق الحق» (١)، ولم يذكر الزيادة التي أورد أبو محمد عنه، التي هي: «فإنْ قَيَّدَها مكانه … .» إلى آخره.

ولعله رآها له في غير «المحلى» (٢).

وهذا الذي زاد ابن حزم في «المحلَّى»، من أمْرِ العبد والشروط، لم يذكره البزار في حديث الشفعة، وإنّما حديثُ الشُّفعة عنده كما أورَدْنَاهُ عنه، لكنه أورَدَ أمر العبد بالإسنادِ المذكور حديثًا، وكذلك أورَدَ أمرَ الشُّروط ومعه: «المِنْحَةُ مردودة»، حديثا.


(١) المحل (٨/ ١٧، ٢٠٣) وقال بإثر الموضع الثاني: «وابنُ البيلماني ضعيفٌ مُطْرَحُ لا يُحتج بروايته».
وهذا في مسند البزار (١٢/ ٣٠) الحديث رقم: (٥٤٠٥)، دون قوله في آخره: «مَنْ مثل بمَمْلُوكه … »، وقد سلف الكلام عليه وبيان وجه ضعفه أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره.
وهذه الزيادة المذكورة على لفظ حديث البزار، إنما هي منزوعة من حديثين آخرَيْنِ؛ رويا بالإسناد نفسه، وقد ضمَّهما ابن حزم إلى لفظ هذا الحديث.
الأول: أخرجه البزار في مسنده (١٢/ ٣١) الحديث رقم: (٥٤٠٧)، عن محمد بن المثنى، بالإسناد المذكور إلى ابن عمر قال: قال رسول الله : «مَنْ مَثَلَ بِمَمْلُوكِهِ فَهُوَ حُرٌّ، وَهُو مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ» فذكره.
وإسناده ضعيف جدا، من الوجهين المذكورين في التعليق على الحديث الذي صدر ذكره.
والثاني: أخرجه البزار أيضًا في مسنده (١٢/ ٣٢) الحديث رقم: (٥٤٠٨)، عن محمد بن المثنى، بالإسناد المذكور، إلى ابن عمر قال رسول الله : «الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالنَّاسُ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الحق».
وإسناده ضعيف جدا، من الوجهين المذكورين في التعليق على الحديث الذي صدر ذكره.
(٢) ذكر ابن الملقن الحديث في خلاصة البدر المنير (٢/ ١٠٢) برقم: (١٦٣٦)، وذكر أن عبد الحق عزاه للمحلى، ثم قال عقبه: «ولم أره في مُحلاه»، وينظر: التلخيص الحبير (٣/ ١٣٧ - ١٣٨) الحديث رقم: (١٢٧٨).
وذكر الحافظ ابن حجر هذه الزيادة في التلخيص الحبير (٣/ ١٣٧) تحت الحديث رقم: (١٢٧٤)، وقال: «هذا الحديث ذكره القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والماوردي هكذا بلا إسناد».

<<  <  ج: ص:  >  >>