قال (١): وذكره البزار، وحديثُ عليّ أتم، وهو حديث ضعيف الإسناد، فيه البَيْلماني وغيره.
وذكره أبو محمد، وقال فيه:«الشَّفعةُ كحَلَّ العقال؛ فإِنْ قَيَّدها مكانَه ثَبَتَ حقه، وإلا فاللوم عليه»، وهو أيضًا من أحاديث البيلماني عن ابن عمر مسندا. هذا ما ذكر بنصه.
وفيه [عليه](٢) أشياء، والمقصود بعد إيراد الأحاديث بأسانيدها وألفاظها.
قال علي بن عبد العزيز: حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا محمد بن الحارث، حدثنا محمّد بن عبد الرحمن البَيْلمَانِيُّ، عن أبيه، عن ابن عمر، قال ﷺ:«لا شُفْعة لغائب، ولا لصغير، ولا لشريك على شريكه إذا سَبَقَ بالشراء، والشفعة كحَلَّ العِقَالِ».
وقال البزار (٣): حدَّثنا ابنُ مُثنّى، حدَّثنا محمّد بن الحارث، حدثنا محمد بن
= وهو في سنن ابن ماجه، كتاب الشفعة، باب طلب الشفعة (٢/ ٨٣٥) الحديث رقم: (٢٥٠٠)، من طريق محمد بن الحارث به مختصرًا بلفظ: «الشفعة كَحَلَّ العِقال» وإسناده ضعيف جدا، فإن محمد بن الحارث: وهو ابن زياد بن الربيع البصري، ضعيف كما في التقريب (ص ٤٧٢) ترجمة رقم: (٥٧٩٧)، وهو قد رواه عمن هو أضعف منه، وهو محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، فقد نقل ابن عدي قول ابن معين فيه: «ليس بشيء»، وعن البخاري قوله: «محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، منكر الحديث، وكان الحميدي يتكلم فيه». وعن النسائي قوله: منكر الحديث، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٩٢) ترجمة رقم: (٦٠٦٧): «ضعيف، وقد اتهمه ابن عدي وابن حبّان». وقد أورد ابن أبي حاتم في علل الحديث (٤/ ٢٩٧) هذا الحديث برقم: (١١٣٤) من الوجه المذكور، عن ابن عمر مرفوعًا، ثم قال: «قال أبو زرعة: هذا حديث منكر، ولم يقرأ علينا في كتاب الشفعة وضَرَبْنا عليه». وأورده أيضًا الحافظ في التلخيص الحبير (١٣٧/ ٣) الحديث رقم: (١٢٧٤)، وعزاه لابن ماجه والبزار، ثم قال: وإسناده ضعيف جدا، وقال البزار في رواية راويها محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني: مناكيره كثيرة، وأورده ابن عدي في ترجمة محمد بن الحارث، راويه عن ابن البيلماني، وحكى تضعيفه، وتضعيف شيخه، وقال ابن حبان: لا أصل له. وقال أبو زرعة منكر. وقال البيهقي: ليس بثابت». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٩٢). (٢) في النسخة الخطية: «عيله»، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٢٩)، وهو الصحيح. (٣) تقدم توثيقه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث.