من رواية يحيى بن أيوب، وفيه مع ذلك أبو الزبير (١)، عن جابر، ولم
= المستدرك، كتاب البيوع (٢/ ٥٦) الحديث رقم: (٢٣٠٥)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار (٥/ ٤٤٤) الحديث رقم: (١٠٤٤٢)، من طرق عن يحيى بن أيوب، عن عبد الملك بن جريج، أن أبا الزبير المكي حدثه، عن جابر بن عبد الله ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيَّ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - حِمْلَ خَبَطٍ»، فَلَمَّا وَجَبَ لَهُ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اخْتَرْ»، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: إِنْ رَأَيْتُ كَاليَوْمِ مِثْلَكَ بَيِّعًا، عَمْرُكَ اللهُ، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: «مِنْ قُرَيْشٍ». قال الحاكم: «تابعه [أي: يحيى بن أيوب]، ابن وهب، عن ابن جريج». وهذه المتابعة أخرجها ابن ماجه في سننه، كتاب التجارات باب بيع الخيار (٢/ ٧٣٦)، والدارقطني في سننه، كتاب البيوع (٣/ ٤١٤) الحديث رقم: (٢٨٦٧)، والحاكم في المستدرك، كتاب البيوع (٢/ ٥٦) الحديث رقم: (٢٣٠٦)، من طريق عبد الله بن وهب، قال: أخبرني ابن جريج به. وأخرجه الترمذي في سننه كتاب البيوع، باب (٣/ ٥٤٣) الحديث رقم: (١٢٤٩)، من طريق ابن وهب به مختصرا. قال الترمذي: حديث صحيح غريب، وقال الدارقطني في رجال الإسناد: «كلهم ثقات»، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الحافظ الذهبي. وقد اختلف في إسناد هذا الحديث عن عبد الملك بن جريج، فرواه عنه يحيى بن أيوب وعبد الله بن وهب، كما سلف بالإسناد المذكور مرفوعًا. وخالفهما سفيان بن عيينة، فقال: عن ابن جريج، عن أبي الزبير المكي، عن طاووس بن كيسان اليماني، قال: «ابتاع النبي ﷺ … فذكر مثله سواء، مرسلًا. أخرجه الدارقطني في سننه كتاب البيوع (٣/ ٤١٥) الحديث رقم: (٢٨٦٩)، من طريق الحميدي (هو عبد الله بن الزبير)، عنه به. كما رواه سفيان بن عيينة أيضًا، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، مرسلًا، أخرجه الشافعي في الأم (٣/ ٥)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار (٥/ ٤٤٤) الحديث رقم: (١٠٤٤٤). وكذلك أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب البيوع، باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا (٨/ ٥٠) الحديث رقم: (١٤٢٦١) عن معمر بن راشد وسفيان بن عيينة معا، عن عبد الله بن طاووس، به مرسلا. (١) يشير الحافظ ابن القطان إلى كلام الحفاظ في أبي الزبير، وروايته عن جابر بن عبد الله ﵄، وأبو الزبير المكي، محمد بن مسلم بن تَدْرُس، وثقه ابن معين وابن المديني والنسائي، وضعفه غيرهم، وذكر عنه آخرون أنه مشهور بالتدليس، كما في تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٠٢) ترجمة رقم: (٥٦٠٢)، واستخلص الحافظ ابن حجر من هذا كله ترجمة له كما في تقريب التهذيب (ص ٥٠٦) ترجمة رقم: (٦٢٩١)، فقال: صدوق إلّا أنه يُدلّس»، وروايته في هذا الإسناد جاءت بالعنعنة، وقول ابن جريج أن «أبا الزبير المكي حدثه عن جابر» لا يُحمل على =