وبنحو ذلك وصفه أحمد، فإِنَّهُ سئل عنه فقال: يروى عنه. وسئل عنه أبو حاتم فقال: شيخ (١).
وأما يحيى بن أيوب، فهو أبو العباس الغافقي المصري، وهوَ مَنْ قد عُلِمَتْ حاله (٢)، وأنه لا يُحتج بهِ لسُوءِ حفظه، وقد عِيْبَ على مسلم إخراجه، وممن ضعفه أحمد بن حنبل (٣).
وقال أبو حاتم: لا يحتج به (٤).
وقد تناقض فيه أبو محمد فسكت ـ كما ترى ـ عن حديث من روايته، وتكرر ذلك له في أحاديث، وضعف به أحاديث، فلنذكر ذلك هنا حتى نفرغ من حديثه جملة، كما فعلنا في سماك (٥).
(١) ينظر قول الإمام أحمد وأبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٢/ ٣٩٠) ترجمة رقم: (١٥١٧) (٢) الضبط من النسخة الخطية. (٣) الثابت عن الإمام أحمد أنه قال فيه: «سيّء الحفظ»، كذا حكى عنه ابنه عبد الله في العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٥٢) رقم: (٤١٢٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٢٨) ترجمة رقم: (٥٤٢) فيما كتب إليه عبد الله ابن الإمام أحمد، وفي رواية أحمد بن محمد بن هانئ كما عند العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٩١)، قال: سمعت أبا عبد الله، وذكر يحيى بن أيوب المصري، فقال: كان يُحدِّث من حفظه، وكان لا بأس به، وكأنه ذكر الوهم في حفظه. (٤) وتمام كلام أبي حاتم الرازي فيه فيما حكى عنه ابنه في الجرح والتعديل (٩/ ١٢٨) ترجمة رقم: (٥٤٢) هو: «وَمَحَلُّ يحيى الصدق، يُكتب حديثه ولا يُحتج به»؛ يعني: إذا ما تفرد، وضعفه أبو زرعة الرازي والعقيلي، ولم يذكر الحافظ ابن القطان الفاسي قولَ مَنْ عدَّله، وهم جماعة من الأئمة المعتبرين؛ فقد وثقه يحيى بن معين في رواية ابن محرز عنه كما في تاريخه (١/ ٩٨)، ورواية الدارمي كما في تاريخه (ص ١٩٦) رقم: (٧١٩)، وكما في الجرح والتعديل (٩/ ١٢٨) ترجمة رقم: (٥٤٢)، ووثقه أيضًا يعقوب بن سفيان وإبراهيم الحربي والدارقطني، وقال عنه البخاري: «صدوق»، واختلف فيه قول النسائي، فقال مرة: «ليس به بأس»، ومرة: «ليس بالقوي». واستشهد به البخاري بما تُوبع عليه، واحتج به مسلم، تنظر هذه الأقوال عند الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٣١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) ترجمة رقم: (٦٧٩٢)، والحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١١/ ١٨٦ - ١٨٨) ترجمة رقم: (٣١٥)، وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٥٨٨) ترجمة رقم: (٧٥١١): «صدوق ربما أخطأ». (٥) يعني ابن حرب كما في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٩)، وكما سلف الكلام عليه عند الحديث رقم: (٦٨) إلى الحديث رقم: (١٠٤).