للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابن أبي حاتم، ولم يقل فيه إلا أنه ليس بالمشهور (١).

ووَهِمَ البزّارُ في تفسيره هذا الرَّجلَ بأنه ابن أبي فَرْوة، وذلك أنه لما ذَكَرَ هذا الحديث، قال بإثره: إسحاق عندي هو ابن عبد الله بن [أبي] (٢) فَرْوة، [وهو لينُ الحديث (٣). وإنما يكن منه هذا صوابًا؛ لأنّ إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة] مدني، ويكنى أبا سليمان، وراوي هذا الحديثَ خُراساني، ويُكنى أبا عبد الرحمن، وأيهما كان فالحديث من أجله (٤) طريقه لا يصح.

و [له] (٥) طريق أحسن من هذا، لا أقول صحيحًا، وهو ما ذكر علي بن عبد العزيز (٦) في منتخبه: حدثنا أبو الأحوص محمد بن حيان، أنبأنا إسماعيل ابنُ عُلَيّة، عن ليث، عن عبد الملكِ، عن عطاء، قال ابن عمر: أتى علينا زمان وما نرى أحدًا منا أحقُّ بالدينار والدرهم من أخيه المسلم، حتى كان هنا بأخَرَة، فأصبحَ الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم، وإني سمعت رسول الله يقول: «إذا ضَنَّ النَّاسُ بالدينار والدرهم، وتَبايَعُوا بالعِيْنةِ، واتَّبعوا أذناب البَقَرِ،


= (٣٤٢)، وهو راوي هذا الحديث عنه.
(١) في الجرح والتعديل (٢/ ٢١٣) ترجمة رقم: (٧٢٨)، قال: «ليس بالمشهور، ولا يشتغل به».
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٩٥)، ومن مسند البزار ومصادر ترجمته، وقد أخلت بها هذه النسخة.
(٣) إلى هنا ينتهي كلام البزار في مسنده (١٢/ ٢٠٥) بإثر الحديث رقم: (٥٨٨٧)، وقد استدرك من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٩٥)، حيث أخلت به هذه النسخة مع الكلام الوارد بعده الموجود بين الحاصرتين.
(٤) كذا في النسخة الخطية: «من أجله»، ولم يرد هذا في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٩٥)؛ ويعني به: إسحاق بن عبد الله سواء كان الخراساني أو المدني، فكلاهما ضعيف، فالخراساني سلف الكلام عليه، وأما المدني: وهو أبو سليمان، فهو أشدُّ ضعفًا من الخراساني، فقد قال عنه الذهبي في المغني (١/ ٧١) ترجمة رقم: (٥٦٦): «تركوه»، قال البخاري: «تركوه، ونهى أحمد عن حديثه، وقال مرّةً: لا تَحِلُّ الرواية عنه».
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٩٥)، وقد أخلت بها هذه النسخة.
(٦) من قوله: «لا أقول صحيحًا … » إلى هنا لم يرد في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٩٥)، وقد أثبت محققه في موضعه بدلًا منه بين حاصرتين، ما نصه: «عن عطاء، رواه علي بن عبد العزيز»، وقال: «ما بين المعكوفتين ممحو من ت، وأتممناه بناءً على السياق». وعلي بن عبد العزيز المذكور هو البغوي، الحافظ، تنظر ترجمته في تاريخ الإسلام (٦/ ٧٨٢) برقم: (٣٦٥)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٤٨) رقم: (١٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>