واختلف فيه على أبي إسحاق، فقال بعضهم: نصر بن حزن (١).
وقال الأعمش: عنه، عن أبي الوليد عبدة السُّوائي (٢)، وكان قد أدرك (٣).
وهذا لا يوضح المقصود من كونه صحابيًا، ولما ذكره ابن أبي حاتم، قال: روي عن النَّبي ﷺ مرسلًا وهو تابعي، روى عن ابن مسعود (٤).
وأورد البخاري في بابه، عن ابن أبي عدي، عن شعبة، قال: قلت لأبي إسحاق: أدرك نصر (٥) النبي ﷺ؟ قال: نعم (٦).
وهذا أيضًا لا يوضح المقصود، من كون عبدة صحابيًا.
= عن عبدة بن حزن، قال شريك: وله صحبة. كذلك أخرجه البخاري في تاريخ الكبير (٦/ ١١٣) ترجمة رقم: (١٨٧٦). (١) سيأتي تخريج ذلك قريبًا. (٢) كذا في النسخة الخطية: «السوائي»، وجاء في المطبوع من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٤٨): «السؤاي»، وهو تحريف واضح، صوابه ما أثبته كما في مصادر التخريج الآتية، ومصادر ترجمته. (٣) أخرج هذه الرواية الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٨٦) الحديث رقم: (١٥٩)، ومن طريقه أبي نعيم في حلية الأولياء (٤/ ٣٤٧)، كلاهما من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الوليد عبدة السوائي، قَالَ: «لَغَطَ قَوْمٌ قُرْبَ النَّبِيِّ ﷺ» فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ بُعِثْتَ إِلَى هَؤُلَاءِ بَعْضَ مَنْ يَنْهَاهُمْ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: … وذكر نحوه. وأخرجه الترمذي في العلل الكبير (٧١٢) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، عن سليمان الأعمش، به، إلا أنه قال: «عن أبي جحيفة» وأبو جحيفة هي كنية وهب بن عبد الله السوائي، الذي يقال له: وهب الخير كما في تهذيب الكمال (٣١/ ١٣٢ - ١٣٣) ترجمة رقم: (٦٧٦٠) وقد خلط بينهما يحيى بن سعيد الأموي، وقد سأل الترمذي الإمام البخاري عن ذلك، فقال: «هذا خطأ، والصحيح عن أبي إسحاق، عن عبدة بن حزن، وقد روي هذا الحديث عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبدة بن حَزْن. قال أبو عيسى: ويحيى بن سعيد يهم في هذا الحديث». والسوائي: بضم السين المهملة، منسوب إلى سواءة بن عامر كما قيده ابن نقطة في إكمال الإكمال (٣/ ٣٥٨)، وذكر ممّن يُنسب إليه أبا جُحيفة، وهو غير عبدة بن حزن الذي يكنى أبا الوليد كما في الجرح والتعديل وتهذيب الكمال. (٤) الجرح والتعديل (٦/ ٨٩) ترجمة رقم: (٤٥٤). (٥) كذا في النسخة الخطية، ومثله في بيان الوهم والإيهام، وفي التاريخ الكبير (٦/ ١١٣) ترجمة رقم: (١٨٧٦): (عصر). (٦) التاريخ الكبير (٦/ ١١٣) ترجمة رقم: (١٨٧٦).