وأبين ما هو هذا فيمن لا يعرف روى عنه إلَّا واحد، وهذه حال عبد الله بن سعد هذا، فإِنَّهُ لا يُعرف روى عنه غير الأوزاعي، ولا تُعرف له رواية لغير هذا الحديث.
وقد ذكره السَّاجي في ضعفاء أهل الشام، وأورد له هذا الحديث، وقال: ضعفه أهل الشام في الحديث (١)؛ وإِنَّما يعني بذلك - والله أعلم ـ من عدم روايته، وعدم العلم بحاله. والله أعلم.
وسكت (٥) عنه مصححا له، وهو لا ينبغي أن يطلق عليه القول بالصحة، وذلك أنهم يختلفون في صحبة هذا الرجل (٦).
قال ابن السكن: يقال: له صحبة، ولم تصح له صحبة (٧).
وكان شريك يقول في حديثه: كانت له صحبة (٨).
= بالحرف (مـ) إشارة إلى تقديم كلمة التعديل على التجريح، وهو الموافق لما في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٧). (١) ينظر: تهذيب التهذيب (٥/ ٢٣٥). (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٧) الحديث رقم: (١٠٥٣)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٠٦). (٣) الحجون: جبل بأعلى مكة عند مدافن أهلها. معجم البلدان (٢/ ٢٢٥). (٤) عزاه عبد الحق الإشبيلي لأبي أحمد الحاكم في كتاب الكنى، ولم أجده في القسم المطبوع منه، وقد أخرجه الترمذي في العلل الكبير (ص ٣٨٠) الحديث رقم: (٧١١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٩١٨) الحديث رقم: (٤٨٢٠) كلاهما من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عَبْدَةَ بنِ حَزْنِ النَّصْرِيِّ، قال: كان رجال يفعلون أشياء يكرهها رسول الله ﷺ، فقيل له: لو نَهَيْتَهُم. فقال: «لو نهيت رجالا … » الحديث. وأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ ابن حجر (٤/ ٣٨٩)، من طريق سفيان الثوري، بالإسناد المذكور، وقال الحافظ بإثره: «رجاله أثبات». وقد اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي في اسم الراوي على نحو ما سيذكره الحافظ ابن القطان الفاسي، وعلى ما سيأتي تخريجه في موضعه. (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٠٦). (٦) لم يبين الحافظ مغلطاي في الحديث من هو الرجل المعني بذلك، وهو أبو الوليد عبدة بن حزن النصريّ، راوي هذا الحديث، كما صرح به ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٤٧ ـ ٥٤٨)، والكلام المنقول عن الحفاظ بعده متعلق به. (٧) كما في الإصابة، للحافظ ابن حجر (٤/ ٣٢٣) ترجمة رقم: (٥٢٩٨). (٨) قول شريك بن عبد الله النخعي، ذكره أثناء روايته للحديث، عن أبي إسحاق السبيعي، =