للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«نَهَى عَنِ الغُلُوطَاتِ» (١).

هكذا ذكره (٢) وسكت عنه، ولا أعلم أن أحدًا من المحدثين يقول فيه: صحيح.

وإسناده عند أبي داود هو هذا: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصُّنابِحِيِّ (٣)، عن معاوية، فذكره.

قال البخاري في «تاريخه» (٤): عبد الله بن سعد، عن الصُّنابِحِيِّ، عن معاوية: «نهى النبي عن الغلوطات» قاله لي (٥) إبراهيم بن موسى الرازي (٦)، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد.

لم يزد البخاري في تعريفه بعبد الله بن سعد على هذا، وذكره كذلك ابن أبي حاتم، وقال: سمعت أبي يقول: هو مجهول (٧).

وصدق أبو حاتم، ولو لم يقل ذلك قلناه. وقد أخبر ابن أبي حاتم بأنَّ من يذكره من الرجال خَليًّا من التعديل والتجريح (٨)، فلأَنَّهُ لم يَعْرِف له حالا.


= حدثنا عيسى بن يونس، به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٩/ ٩٢) الحديث رقم: (٢٣٦٨٧) عن روح بن عبادة، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، به. وإسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن سعد: وهو ابن فردة البجلي.
(١) الغلوطات، ويروى: (الأُغْلُوطات): جمعُ غَلُوطة: وهي المسألة التي يعيا بها المسؤول فيغلط فيها، كره أن يعترض بها العلماء ليستزلوا ويستسقط رأيهم فيها. ينظر: غريب الحديث، للخطابي (١/ ٣٤٥).
وقال عبد الحق الإشبيلي بعد أن ذكر الحديث في أحكامه (١٠٤/ ١٠): «الغلوطات: شرار المسائل».
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٠٤).
(٣) هو: عبد الرحمن بن عُسيلة المرادي، أبو عُبيد الله الصُّنابِحيُّ، والصُّنابح بطن من مراد، من اليمن، فيما ذكر المِزِّيُّ في صدر ترجمته من تهذيب الكمال (١٧/ ٢٨٢ - ٢٨٣) ترجمة رقم: (٣٩٠٥)، وذكر أنه يروي عن معاوية بن أبي سفيان .
(٤) التاريخ الكبير (١٠٦/ ٥) ترجمة رقم: (٣٠٨).
(٥) شبه الجملة: «لي» ليست في المطبوع من التاريخ الكبير، وبدونها يبدو الإسناد منقطعًا.
(٦) في التاريخ الكبير: «إبراهيم بن موسى» غير منسوب.
(٧) الجرح والتعديل (٦٤/ ٥) ترجمة رقم: (٢٩٨).
(٨) في النسخة الخطية: «التجريح والتعديل» وقد علّم الناسخ فوق كلمتي «التجريح والتعديل» =

<<  <  ج: ص:  >  >>